ابن قتيبة الدينوري

16

الانواء في مواسم العرب

ويجعلونها إناثا ، وذوات . نتاج . ويجعلون ما لا نوء له ذكرا و « 1 » منحوسا قال ذو الرمة : تربّع من حنبى قبا « 2 » فعوارض نتاج الثريا نوءها غير مجدح « 3 » وقال آخر : سقتها من الجوزاء والدلو خلفة مباكير لم يندب بهن صرار « والمباكير » اللواتي يبكرن بالحمل . « والصرار » أعواد تصرّ بها الضروع فتندبها ، أي تبقى فيها آثارا . وهى الندوب . واحدها ندب . فأعلمك أنها حوامل ، ولا كحمل الإبل التي تندب اخلافها الأصرّة . وقال الآخر في تذكير ما لا نوء له : فإنك قد بعثت عليك نحسا شقيت به كواكبه ذكور « 4 » وربما نسبوا إلى بعض هذه المنازل المنحوسة « 5 » إذا لم يكن نوؤها محموذا كالدبران ، وقلب العقرب . وسترى هذا كله عند ذكرنا أسماء المنازل وصفاتها . أسماء المنازل وهيئاتها « 6 » 22 ) / وهذه المنازل الثمانية والعشرون ذوات الأنواء . هي التي ذكرها اللَّه جلّ وعزّ فقال : * ( « والْقَمَرَ قَدَّرْناه مَنازِلَ حَتَّى عادَ كَالْعُرْجُونِ

--> « 1 » في الأصل « ذكرا أو » « 2 » في الأزمنة والأمكنة ( 1 / 94 ) « جنبي قنا » وقد ذكره ياقوت في « قنو » ( م - د ) « 3 » ليس في ديوانه المطبوع - المصحح الأول وفى كتاب المرزوقي ( 1 / 94 ) « مخدج » ولعله الصواب ( م - د ) « 4 » رواه المرزوقي ( 1 / 168 ) عن أبي حنيفة الدينوري « 5 » لعله النحوسة ( م - د ) « 6 » آخر السطر الماضي « وصفاتها » ومثله عند المرزوق ( 1 / 184 ) ( م - د ) .