ابن قتيبة الدينوري
مقدمة 31
الانواء في مواسم العرب
ابن قتيبة في تفضيل العرب على العجم فنحكم فيه بعين اليقين . أما ما في كتابنا هذا ؛ فجميع ما قال ابن قتيبة عن الموضوع ، هو كما يلي : « وكان غرضى في جميع ما أنبأت به الاقتصار على ما تعرف العرب في ذلك وتستعمله ، دون ما يدعيه المنسوبون إلى الفلسفة من الأعاجم ، ودون ما يدعيه أصحاب الحساب . فانى رأيت علم العرب بها هو العلم الظاهر للعيان ، الصادق عند الامتحان » ( فقرة « 2 » ص 1 ، 2 ) . فلا توجد فيه داعية كافية للحملة الشعواء التي حمل بها البيروني على مؤلفنا . ولو صح ما روى البيروني ، فهو أمر سياسي ، يتعلق بجواب غلاة الشعوبية الذين أنكروا جميع الفضل للعرب ، بدوّيهم وحضريّهم ، وكان في الحقيقة دسيسة وسترا ينقمون من ورائه الإسلام وتسويته بين جميع أبناء آدم . فلا فائدة ههنا في البحث عن هذه المغالاة والتنافس . المخطوطات من كتاب الأنواء استفدنا في تهيئة هذا الطبع من جميع ما يعرف من محظوطات هذا الكتاب . وهى أربعة : الاثنتان منها في اوكسفورد ( إنكلترا ) ، والثالثة في بغداد ، والرابعة في مصر : ( 1 ) مخطوطة اوكسفورد ( . Hunt رقم 480 ) . هي نسخة جميلة الخط ، في 85 ورقة ، من القطع المتوسط ، بسبعة عشر سطرا في كل صفحة ، يقع كتاب الأنواء فيها من ورقة 1 / ب إلى 83 / الف ؛ ثم يجيىء بعد ذلك كتاب ناقص الآخر ، مجهول العنوان ، مجهول المؤلف في وصف الفصول الأربعة وما يقابلها من شهور السنة الشمسية السريانية . يبتدئ :