محمد بن سليمان الكوفي
74
مناقب الإمام أمير المؤمنين ( ع )
[ قال : فذهب قنبر إلى بيت الحسن عليه السلام ] فجاء بصحفة فيها مرق ولحم وأرغفة فوضع بين يدي فجعلت آكل فقال : يا أخا بني تميم إنك لحاذق بأكل هذا ! فقلت : [ و ] أنت والله حاذق بأكل فلق الخبز ! ! فبكى [ عليه السلام ] ثم قال : يا أخا بني تميم متى ساويناهم في طعامهم سألنا الله عن ذلك ! ! ثم قام إلى حب على الفرات فشرب منه ماءا ثم قال : الحمد لله الذي أطعمني وسقاني . فلما أصبح دعا الحسن ثم قال : يا بني ضيفنا إليك فأنت [ تقوم بضيافته ؟ ] أو قوته منا ؟ ( 1 ) ؟ قال التميمي : فحدثني قنبر قال : دعاني الحسن فقال : يا قنبر إن عندي أربع نسوة حرائر ما في بيت واحدة منهن فضل عن قوتها فاستسلف لي درهما طعاما لهذا الضيف ! ! ! قال : فاستسلفت له درهما فاشتريت له طعاما فقال : هذا طعام فأين الادام ؟ فقلت له : من أين ؟ فقال : إن زقاق عسل جاءت من اليمن فأعطنا منها مقدار ما يأتدم به الضيف ! فقلت : وكيف أعطيك ولم يقسمها أمير المؤمنين ؟ ! قال : إن لنا فيها حقا فإذا أعطانا حقنا رددنا ما أخذنا ! [ قال قنبر : ] فقمت إلى زق منها ففتحته فأخذت منه قدر رطل أو أرجح / 131 / أ / [ فأتيت به إلى ضيفنا التميمي ] . قال التميمي : فتأدمت به ، فلما كان من الغد دعا علي ليقسم العسل فنظر إلى ذلك الزق قال يا قنبر قد حدث في هذا الزق
--> ( 1 ) ما بين المعقوفين زيادة منا لتصويب لفظ أصلي ، وفيه : " فأنت أو قوته منا ؟ " ولكن بعض الحروف كان في أصلي غير منقوط .