محمد بن سليمان الكوفي
570
مناقب الإمام أمير المؤمنين ( ع )
[ كلام علي عليه السلام مع بعض من صحبه في مسيره إلى الشام عندما شاهد آثار كسرى في المدائن وتمثل بشعر ] 1081 - قال أبو أحمد : حدثني أبو حاتم محمد بن إدريس الحنظلي قال : حدثنا محمد بن يزيد بن سنان الرهاوي قال : حدثني أبي : عن جدي قال : خرجت مع علي إلى أهل الشام ( 1 ) ومعه جرير بن الغطفان على فرس له فسمعته يقول . يا فرسي سيري وأمي الشاما واقطعي الاحفاز والاعلاما وقاتلي من خالف الاماما إني لأرجو إن لقينا العاما جمع بني أمية الطغاما أن نقتل العاصي والهماما ( 2 ) وأن نزيل من رجال هاما
--> 1081 - وأخرجه الخطيب البغدادي في تاريخه في ترجمة سنان والمزي في ترجمة سنان من تهذيب الكمال بسنده إلى الخطيب بسنده إلى محمد بن إدريس . . . نحو رواية الحاكم الآتية مع زيادة في ذيله . ( 1 ) هذا هو الصواب ، وفي أصلي : " إلى أهل البصرة " . ( 2 ) هذا هو الصواب ، وفي ظاهر رسم الخط من أصلي وصريح كتاب المستدرك : " القاضي " وهذا تصحيف من بعض الحريزيين ، والمراد من العاصي هو عمرو الذي قال فيه أمير المؤمنين : لأصبحن العاصي بن العاصي سبعين ألفا عاقدي النواصي وللحديث مصادر أخر ، وقد رواه الحاكم بمغايرة جزئية في تفسير سورة الدخان من كتاب التفسير من المستدرك : ج 2 ص 449 قال : أخبرنا الحسين بن الحسن بن أيوب حدثنا أبو حاتم محمد بن إدريس حدثنا محمد بن يزيد بن سنان الرهاوي حدثني جدي سنان بن يزيد قال : خرجنا مع علي حين توجه إلى معاوية وجرير بن سهم التميمي أمامه يقول [ مرتجزا ] : يا فرسي سيري وأمي الشاما واقطعي الأحقاف والاعلاما وقاتلي من خالف الاماما إني لأرجو إن لقينا العاما جمع بني أمية الطغاما أن نقتل العاصي والهماما وأن نزيل من رجال هاما قال : فلما وصلنا إلى المدائن قال جرير : عفت الرياح على رسوم ديارهم فكأنهم كانوا على ميعاد قال : فقال لي علي : كيف قلت يا أخا بني تميم ؟ قال : فرد عليه البيت فقال علي : ألا قلت : " كم تركوا من جنات وعيون زروع ومقام كريم ونعمة كانوا فيها فاكهين كذلك وأورثناها قوما آخرين " [ 25 - 28 / الدخان : 44 ] . ثم قال : أي أخي [ بني تميم ] هؤلاء كانوا وارثين فأصبحوا موروثين إن هؤلاء كفروا النعم فحلت بهم النقم . ثم قال : إياكم وكفر النعم فتحل بكم النقم . [ ثم قال الحسين بن أيوب : ] قال أبو حاتم : قلت لمحمد بن يزيد بن سنان : جدك سنان كان كبير السن أدرك عليا ؟ قال : نعم شهد معه المشاهد . : قال الحاكم : هذا حديث صحيح الاسناد . وقال الذهبي : ما أبعده عن الصحة محمد ضعفه الدارقطني . أقول : هو من رجال النسائي في مسند علي عليه السلام ومن رجال القزويني في التفسير وأكثرهم وثقة . . . ثم إن للحديث مصادر أخر يجد الباحث بعضها في المختار : ( 188 ) وتعليقاته من كتاب نهج السعادة : ج 2 ص 134 ، ط 1 . ورواه ابن أبي الدنيا في كتاب العقوبات الحديث 91 ق 80 قال : حدثنا عبد الرحمان بن صالح قال : أنبأنا أبو بكر ابن عياش قال : لما خرج علي بن أبي طالب رضي الله عنه إلى صفين مر بخراب المدائن فتمثل رجل من أصحابه فقال : جرت الرياح على مكان ديارهم * فكأنهم كانوا على ميعاد وإذا النعيم وكل ما يلهى به * يوما يصير إلى بلى ونفاد فقال علي : لا تقل هذا ولكن قل كما قال الله تبارك وتعالى : ( كم تركوا من جنات وعيون وزروع ومقام كريم ونعمة كانوا فيها فاكهين كذلك وأورثناها قوما آخرين ) [ 25 - 28 / الدخان ] . إن هؤلاء القوم كانوا وارثين فأصبحوا موروثين وإن هؤلاء القوم استحلوا الحرم فحلت بهم النقم فلا تستحلوا الحرم فيحل بكم النقم .