محمد بن سليمان الكوفي

52

مناقب الإمام أمير المؤمنين ( ع )

يقول : يا دنيا يا دنيا ألي تعرضت ؟ أولي تشوفت ؟ هيهات غري غيري قد أبنتك ثلاثا لا رجعة لي فيك ! ! ! فعمرك قصير وعيشك حقير وخطرك كثير ! ! ! آه من قلة الزاد ووحشة الطريق وبعد السفر ! ! ! قال : فوكفت دموع معاوية ما تملكها عن لحيته وهو يمسحها بكفه ( 1 ) وقد اختنق القوم بالبكاء ! ! ! فقال معاوية : رحم الله أبا حسن كان والله كذلك فكيف حزنك عليه يا ضرار ؟ قال : [ ضرار : حزني عليه ] حزن من ذبح واحدها في حجره فلا ترقأ عبرتها ولا تسكن حرتها ؟ ثم خرج .

--> ( 1 ) كذا في أصلي ، وفي بعض المصادر : " وهو يمسحها بكمه . . " . وليعلم أن لحديث ضرار هذا مصادر وأسانيد كثيرة جدا والقول بتواتر الحديث عن ضرار في محله . وقد رواه ابن أبي الدنيا في عنوان : " ندب علي ومراثيه " في الحديث : " 92 " من كتابه مقتل علي عليه السلام قال : حدثني محمد بن أبي يحي أن شيخا من بني ضبة يكنى أبا الوليد حدثهم [ قال : ] حدثني عبد الواحد بن أبي عمرو الأسدي أن معاوية قال لرجل من كنانة : صف لي عليا . قال : اعفني . قال : لا أعفيك ! قال : إذ لابد فإنه كان والله . . . ورواه أيضا المرشد بالله السيد يحي بن الحسين الشجري كما في فصل فضائل علي عليه السلام من ترتيب فضائله ص 142 ، قال : أخبرنا أبو أحمد محمد بن علي بن محمد المكفوف بقراءتي عليه بإصفهان قال : أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان قال : حدثنا أحمد بن علي بن عيسى بن ماهان الرازي قال : حدثنا محمد بن عبد الله بن زنجويه قال : حدثنا العباس بن بكار عن عبد الواحد بن أبي عمرو الأسدي عن محمد بن السائب عن أبي صالح قال : أدخل ضرار بن مرة الكناني على معاوية فقال له : صف [ لي ] عليا . فقال : أو تعفيني . قال . . . وله مصادر أخر يجد الطالب بعضها في نهج السعادة : ج 3 ص 87 ط 1 . ورواه أيضا السيد الرضي في المختار : " 77 " من الباب الثالث من نهج البلاغة . وذكره أيضا الشيخ منتجب الدين في الحكاية " 6 " من خاتمة أربعينه .