محمد بن سليمان الكوفي

346

مناقب الإمام أمير المؤمنين ( ع )

[ تذكير أمير المؤمنين عليه السلام أم المؤمنين عائشة بعصيانها لله ولرسوله في حياة النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأنه بعد ذلك ما برأها دليل ] 822 - [ حدثنا ] أحمد بن علي [ بن علي ] قال : حدثنا الحسن بن علي [ قال : أخبرنا علي ] قال : أخبرنا محمد عن مسلم : عن حبة قال : قال علي رضي الله عنه لعائشة : أما إنك إحدي اللتين صغت قلوبكما فما الذي برأك ؟ ( 1 ) .

--> ( 1 ) الكلام إشارة إلى ما هو المحقق عند المسلمين كافة من أن عائشة وحفصة كادتا على أن تبغضا مارية القبطية عند النبي صلى الله عليه وآله فأنزل الله تعالى في تهديدهما الآية الثانية وما بعدها من سورة التحريم وهو قوله تعالى : ( وإذ أسر النبي إلى بعض أزواجه حديثا فلما نبأت به وأظهره الله عليه عرف بعضه وأعرض عن بعض فلما نبأها به قالت : من أنبأك هذا ؟ قال : نبأني العليم الخبير إن تتوبا إلى الله فقد صغت قلوبكما وإن تظاهرا عليه فإن الله هو مولاه وجبريل وصالح المؤمنين والملائكة بعد ذلك ظهير ) . والقصة رواها جمع كثير من الحفاظ منهم أحمد بن حنبل في مسند عمر تحت الرقم : ( 222 ) من كتاب المسند : ج 1 ، ص 33 ط 1 ، وفي ط 2 ص 252 قال : حدثنا عبد الرزاق ، أنبأنا معمر عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله ابن أبي ثور عن ابن عباس قال : لم أزل حريصا على أن أسأل عمر بن الخطاب عن المرأتين من أزواج النبي صلى الله عليه وسلم اللتين قال الله تعالى [ فيهما ] : ( إن تتوبا إلى الله فقد صغت قلوبكما ) [ 2 / التحريم : 66 ] حتى حج عمر وحججت معه فلما كنا ببعض الطريق عدل عمر وعدلت معه بالإداوة فتبرز ثم أتاني فسكبت على يديه فتوضأ فقلت : يا أمير المؤمنين من المرأتان من أزواج النبي صلى الله عليه وسلم اللتان قال الله تعالى [ فيهما ] : ( إن تتوبا إلى الله فقد صغت قلوبكما ) فقال عمر : واعجبا لك يا ابن عباس ! - قال الزهري : كره والله ما سأله عنه و [ لكن ] لم يكتمه عند قال : - هي حفصة وعائشة . . . أقول : قريبا منه رواه البخاري في تفسير سورة التحريم من كتاب التفسير من صحيحه . وقال أحمد محمد شاكر في تعليقه على الحديث المتقدم من كتاب المسند ج 1 ، ص 33 : إسناده صحيح ، ونقله ابن كثير في التفسير عند المسند : ج 8 ص 408 - 410 وقال : وقد رواه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي من طرق عن الزهري به .