محمد بن سليمان الكوفي
208
مناقب الإمام أمير المؤمنين ( ع )
[ بكاء فاطمة عندما سارها النبي في مرض وفاته أولا ثم ضحكها ثانية بعدما سارها في المرة الثانية وسؤال عائشة عن سبب البكاء والضحك ] 679 - [ حدثنا ] أبو أحمد قال : حدثنا إبراهيم بن الحسن قال : حدثنا ؟ قال : حدثنا أبو نعيم قال : حدثنا زكريا بن أبي زائدة عن فراس عن الشعبي عن مسروق : عن عائشة قالت : أقبلت فاطمة تمشي كأن مشيتها مشية أبيها وما يخطئ أباها حتى جلست إلى جنبه فسارها فبكت ثم سارها فضحكت فقلت : ما رأيت كاليوم ضحكا فأخبريني ما قال لك ؟ فقالت : ما كنت لأفشي سر رسول الله صلى الله عليه وآله إلى أحد . فلما قبض النبي صلى الله عليه وآله قلت لها : أخبريني قالت [ أما الآن ف ] نعم سارني أول مرة . فقال : [ إن ] جبرئيل كان يعارضني القرآن في كل سنة مرة وأنه عارضني في هذه السنة مرتين ولا أحسب ذلك إلا عند حضور أجلي قالت : فبكيت ثم سارني فقال : إنك أسرع أهلي لحوقا بي وإنك معي في درجتي فضحكت .
--> 679 - وللحديث مصادر وأسانيد كثيرة وله صور مطولة ومختصرة وقد رواه النسائي بأسانيد في باب مناقب فاطمة صلوات الله عليها تحت الرقم : " 279 " من كتاب الفضائل ص 200 ط بيروت قال : أخبرنا محمد بن بشار قال : أخبرنا عبد الوهاب قال : أخبرنا محمد بن عمرو عن أبي سلمة : عن عائشة قالت : مرض رسول الله صلى الله عليه وسلم فجاءت فاطمة فأكبت على رسول الله صلى الله عليه وآله فسارها فبكت ثم أكبت عليه [ ثانية ] فسارها فضحكت ! ! ! فلما توفي النبي صلى الله عليه وسلم سألتها ؟ فقالت : لما أكببت عليه [ أولا ] أخبرني أنه ميت من وجعه ذلك فبكيت ، ثم أكببت عليه [ ثانيا ] فأخبرني أني أسرع أهله به لحوقا وأني سيدة نساء أهل الجنة إلا مريم بنت عمران فرفعت رأسي فضحكت . وأيضا قال النسائي : أخبرني محمد بن رافع قال : أخبرنا سليمان بن داوود قال : أنبأنا إبراهيم عن أبيه عن عروة : عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دعا فاطمة ابنته في وجعه الذي الذي توفي فيه فسارها بشئ فبكت ثم دعاها فسارها فضحكت . قالت [ عائشة ] : فسألتها عن ذلك ؟ فقالت : أخبرني رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم أنه يقبض في وجعه هذا فبكيت ثم أخبرني أني أول أهله لحاقا به فضحكت . [ و ] أخبرني علي بن حجر قال : أخبرنا سعدان بن يحي عن زكريا عن فراس عن الشعبي عن مسروق : عن عائشة قالت : اجتمع نساء النبي صلى الله عليه وسلم فلم تغادر منهن امرأة قالت : فجاءت فاطمة تمشي كأن مشيتها مشية رسول الله صلى الله عليه وآله فقال رسول الله : مرحبا بابنتي ثم أجلسها [ بين يديه ] فأسر إليها حديثا فبكت فقلت حين بكت : خصك رسول الله صلى الله عليه وسلم بحديثه دوننا ثم تبكين ؟ ثم أسر إليها حديثا فضحكت فقلت : ما رأيت كاليوم فرحا قط أقرب من حزن ! ! فسألتها عما قال لها ؟ فقالت : ما كنت لأفشي سر رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم حتى إذا قبض سألتها فقالت : إنه كان حدثني [ و ] قال [ لي ] كان جبرئيل يعارضني [ القرآن ] كل عام مرة وإنه عارضني العام مرتين ولا أراني إلا وقد حضر أجلي وإنك أول أهلي لحوقا بي ونعم السلف أنا لك . فبكيت ثم إنه سارني [ وقال لي : ] ألا ترضين أن تكوني سيد نساء المؤمنين أو نساء هذه الأمة . قالت : فضحكت لذلك . [ و ] أخبرنا محمد بن بشار قال : أخبرنا عثمان بن عمر قال : أخبرنا إسرائيل عن ميسرة بن حبيب عن المنهال بن عمرو : عن عائشة بنت طلحة أن عائشة أم المؤمنين قالت : ما رأيت أحدا أشبه سمتا وهديا ودلا برسول الله صلى الله عليه وسلم في قيامها وقعودها من فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم وكانت إذا دخلت على النبي صلى الله عليه وسلم قام إليها وقبلها وأجلسها في مجلسه ! ! ! وكان النبي صلى الله عليه وسلم إذا دخل عليها . قامت من مجلسها فقبلته وأجلسته في مجلسها ! فلما مرض النبي صلى الله عليه وسلم دخلت فاطمة [ عليه ] فأكبت عليه وقبلته ثم رفعت رأسها وبكت ! ثم أكبت عليه ثم رفعت رأسها فضحكت ! فقلت : إن كنت لأظن أن هذه من أعقل النساء فإذا هي من النساء ! فلما توفي النبي صلى الله عليه وسلم قلت [ لها ] : أرأيت حين أكببت على النبي صلى الله عليه وسلم فرفعت رأسك فبكيت ثم أكببت عليه فرفعت [ رأسك ] فضحكت ما حملك على هذا ؟ قالت : أخبرني أنه ميت من وجعه هذا فبكيت ثم أخبرني أني أسرع أهل بيتي لحوقا به فذلك حين ضحكت . أقول : ومثله سندا ومتنا رواه الترمذي في باب مناقب فاطمة من كتاب المناقب تحت الرقم : " 3964 " من سننه : ج 5 ص 361 ، ثم قال : هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه وقد روي هذا الحديث من غير وجه عن عائشة . والأحاديث المذكورة رواها أيضا النسائي في فضائل فاطمة سلام الله عليها تحت الرقم : " 127 " من كتاب خصائص علي عليه السلام ص 235 ط بيروت .