محمد بن سليمان الكوفي
469
مناقب الإمام أمير المؤمنين ( ع )
( طريق ثان لحديث عزل أبي بكر عن تبليغ البراءة ) 371 - ( حدثنا ) محمد بن منصور عن أحمد بن عبد الرحمان عن الحسن بن محمد الأسدي عن الحكم بن ظهير عن السدي عن أبي مالك : عن ابن عباس قال : بعث رسول الله صلى الله عليه وآله أبا بكر على الوسم وبعث ( معه ) بهؤلاء الآيات من براءة ( 1 ) وأمره أن يقرأها على الناس أن يرفع الحمس : قريش وكنانة وخزاعة ( 2 ) إلى عرفات فسار أبو بكر حتى نزل بذي الحليفة فنزل جبرئيل على النبي صلى الله عليه وآله فقال : لن يؤدي عنك إلا رجل منك . ثم إن رسول الله صلى الله عليه وآله بعث علي بن أبي طالب في أثر أبي بكر فأدركه بذي الحليفة فلما رآه أبو بكر قال : أمير أو مأمور ؟ فقال : بل مأمور بعثني إليك رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لتدفع إلي براءة . فدفعها إليه . وانصرف أبو بكر إلى النبي صلى الله عليه وآله فقال : يا رسول الله ما لي نزعت مني براءة أنزل في شئ ؟ قال : لا ولكنه لا يبلغ عني غيري أو رجل مني وأنا وعلي من شجرة واحدة والناس من أشجار شتى .
--> ( 1 ) المشهور أن هذه الآيات هي الآية الأولى إلى تمام الآية : " 16 " من سورة التوبة . ( 2 ) قول : " قريش وكنانة وخزاعة " تفسير للحمس - على زنة قفل - قال الفيروزآبادي : حمس - كفرح - : اشتد وصلب في الدين والقتال فهو حمس وأحمس وهم حمس . والحمس : الأمكنة الصلبة جمع : أحمس . وهو لقب قريش وكنانة وجديلة ومن تابعهم في الجاهلية لتحمسهم في دينهم أو لالتجائهم بالحمساء وهي الكعبة لان حجرها أبيض إلى السواد .