الشريف الرضي

446

المجازات النبوية

عهدة التكفل باستيعاب جميع ما ورد عن النبي صلى الله عليه وآله من آثاره الملفوظة ، والاخبار المنقولة ، بما شرطناه من كلامنا الذي وقع إلينا ، وقرب من متناولنا ، دون ما بعد عنا ، وشذ عن أيدينا . ولا يبعد أن يكون القدر الذي تكلمنا عليه قليلا من كثير ، وقصيرا من طويل ، إلا أن عذرنا في الاقتصار عليه واضح ، وجيبنا فيما أديناه ناصح ( 1 ) . ونحن نحمد الله سبحانه على ما من به من التوفيق لاقتناص شوارده ، وتسهيل موارده ، وإثارة ( 2 ) فوائده وعوائده ( 3 ) ، حمدا يكون للنعمة قواما ، ولنتاجها تماما ، ولصعبها عقالا ( 4 ) وزماما ، فإن النعمة تثنى ( 5 ) على قواعد الشكر لها ، وترفع على دعائم المعرفة بقدرها . وما توفيقنا إلا بالله ، عليه توكلت وإليه أنيب . تمت

--> ( 1 ) يقال رجل ناصح الجيب : لا غش فيه ، ونصح بمعنى خلص ، ويظهر أن أصل المعنى وجيبنا خالص ، لا شئ فيه من المحظورات . ( 2 ) أثار الفوائد : أظهرها بعد أن كانت راكدة ، وأفشاها بعد أن كانت خافية . ( 3 ) العوائد : جمع عائدة ، وهي المنفعة . ( 4 ) الصعب من الدواب : الشديد المراس ، الذي تصعب قيادته ، والعقال : القيد ، والزمام : اللجام . ( 5 ) تثنى : تعود مرتين فأكثر . ( تم بحمد الله )