الشريف الرضي

300

المجازات النبوية

ما يكون خامل الشخص ميت الذكر لخفائه على النواظر ، وانقطاعه عن المجامع ، ومن ذلك قولهم : نام جد ( 1 ) آل فلان ، أي خمل بعد اشتهاره ، وسقط بعد ارتفاعه . قال الشاعر : نامت جدودهم وأسقط نجمهم * والنجم يسقط والجدود تنام ( 2 ) 227 - ومن ذلك قوله عليه الصلاة والسلام : " من خالف الجماعة فقد خلع ربقة الاسلام من عنقه " وهذه استعارة ، والربقة : حبل يربط بين عودين ، ثم تجعل فيه عرى فتربق فيه السخال ( 3 ) ، أي تربط فيه ، ويقال في إبل الصدقة : عقال عام واحد لان الإبل تعقل ، وفي الغنم رباق عام واحد ، لان الغنم تربق ، والمراد بذلك صدقة عام من الإبل أو الغنم ، فشبه عليه الصلاة والسلام

--> ( 1 ) الجد : الحظ . ( 2 ) نامت جدودهم : تعثرت حظوظهم ، وأسقط نجمهم : خمل ذكرهم ، لان العرب تعبر عن علو الذكر بعلو النجم ، وخمول الذكر بسقوط النجم . ما في الحديث من البلاغة : في الحديث استعارة تبعية ، حيث شبه خمول الذكر بالنوم ، بجامع عدم الأثر في كل ، واشتق من النوم بمعنى خمول الذكر ، نومة بمعنى خامل الذكر على طريق الاستعارة التبعية . ( 3 ) السخال : جمع سخلة ، وهي بنت الشاة .