الشريف الرضي
12
المجازات النبوية
كتابي الكبير الموسوم ( بحقائق التأويل في متشابه التنزيل ) إلا أنني بعون الله أورد من ذلك من ما كان داخلا في باب الاستعارات اللغوية بكلية ، أو بسعة كثيرة من سعته ( 1 ) ، والذي أعتمد عليه في استخراج ما يتضمن الغرض الذي أنحو نحوه ، وأقصد قصده ، كتب غريب الحديث المعروفة ، وأخبار المغازي المشهورة ، ومسانيد ( 2 ) المحدثين الصحيحة ، مضيفا إلى ذلك ما يليق بهذا المعنى من جملة كلامه عليه الصلاة والسلام ، الموجز الذي لم يسبق إلى لفظه ، ولم يفترع من قبله ، وجميع ذلك مما أتقنا بعضه رواية ، وحصلنا بعضه إجازة ( 3 ) ، وخرجنا بعضه تصفحا وقراءة ، مستمدين في ذلك ، وفي سائر الأنحاء والمرامي والمطالب والمغازي ، توفيق الله سبحانه ، الذي يهون الشديد ويقرب البعيد ، ويذلل الصعب إذا أبى ، ويقوم المعوج إذا التوى . وما توفيقي إلا بالله ، عليه توكلنا وإليه ننيب .
--> ( 1 ) يريد أنه يتعرض لما كان داخلا في باب الاستعارات اللغوية دخولا بينا ظاهرا ، أو يحتمل احتمالا راجحا الدخول في باب الاستعارات اللغوية . ( 2 ) المسانيد : جمع مسند وهو كتاب الحديث الذي نسبت فيه الأحاديث إلى رواتها . ( 3 ) الإجازة : هي أن يجيز الأستاذ لتلميذه التحديث بعد أن يصبح قادرا على ذلك ، وقد سميت بعض الشهادات التي تمنح للعلماء بالإجازة تشبيها بذلك .