الشيخ المفيد
59
الإعلام
شرحناه ومذهب العامة في هذا الباب خلاف مذهب أهل الإسلام ، وبه جاءت الشريعة ، ونزل القرآن ، قال الله تعالى : ( للرجال نصيب مما ترك الوالدان والأقربون وللنساء نصيب مما ترك الوالدان والأقربون مما قل منه أو كثر نصيبا مفروضا ) . ( 1 ) فعم النساء والرجال في فرض الميراث بالاستحقاق ، ولم يخص الرجال دون النساء . واتفقت الإمامية على ابن عم وابن بنت ، أن المال لابن البنت خاصة ؟ لأنه ولد ، وليس لابن العم معه شئ . وأجمعت العامة على خلاف ذلك ، وزعموا أن المال كله لابن العم وإن سفل ، وليس لابن البنت فيه نصيب . باب ميراث الأجداد والجدات لم أجد فيما اتفقت الإمامية عليه في هذا الباب إجماعا من العامة على خلافه إلا في مسألة واحدة ، وهو قول الإمامية : إن ابن الأخ مع الجد يقوم مقام الأخ ، ( 2 ) وأن العامة بأجمعها رووا ذلك عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام وخرجوه من مذهبه ، وأجمعوا مع ذلك على خلافه فيه . ( 3 )
--> ( 1 ) النساء : 7 . ( 2 ) نقل إجماع الإمامية على ذلك السيد المرتضى في الانتصار : 302 . ( 3 ) أنظر : المبسوط للسرخسي 29 : 168 ، مغني المحتاج 3 : 21 ، المغني لابن قدامة 7 : 69 .