الشيخ المفيد

29

شرح المنام

وإنا له لحافظون " ( 1 ) . وقد قيل [ أيضا في هذا ] ( 2 ) : أن أبا بكر قال : يا رسول الله حزني على أخيك علي بن أبي طالب ما كان منه . فقال له النبي : ( لا تحزن إن الله معنا ) . أي : معي ومع أخي علي ابن أبي طالب . وأما قولك أن السكينة نزلت على أبي بكر فإنه [ كفر بحت ] ( 3 ) ، لأن الذي نزلت عليه السكينة هو الذي أيده بالجنود كذا يشهد ظاهر القرآن في قوله تعالى : ( فأنزل سكينته عليه وأيده بجنود لم تروها ) ( 4 ) فإن ( 5 ) كان أبو بكر هو صاحب السكينة فهو ( 6 ) صاحب الجنود ، وهذا ( 7 ) إخراج النبي عليه السلام من النبوة ، على أن هذا الموضع لو كتمته على صاحبك كان خيرا له ، لأن الله تعالى أنزل السكينة على النبي عليه السلام في موضعين ، وكان معه قوم مؤمنون ، فشركهم فيها ، فقال في موضع ( 8 ) : ( ثم أنزل سكينته على رسوله وعلى المؤمنين وأنزل جنودا لم تروها ) ( 9 ) . [ وفي موضع آخر ] ( 10 ) : ( فأنزل الله سكينته على رسوله وعلى المؤمنين وألزمهم كلمة التقوى " ( 11 ) .

--> ( 1 ) الحجر : 9 . ( 2 ) ليس في " ك " . ( 3 ) في " ج " فإنه ترك للظاهر . وفي " ك " كفر . ( 4 ) التوبة : 41 . ( 5 ) في " ك " فلو . ( 6 ) في " ك " لكان هو . ( 7 ) في " ك وج " وفي هذا . ( 8 ) في " ك " أحدهما . وفي " ج " أحد الموضعين . ( 9 ) التوبة : 27 . ( 10 ) في " ك وج " وقال في الموضع الآخر . ( 11 ) الفتح : 26 .