الشيخ المفيد
95
الإفصاح
التابعين ، ومفسري القرآن ( 1 ) . فصل على أن عموم الوعد بالاستخلاف للمؤمنين الذي عملوا الصالحات من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله ، على ما اختصوا به من الصفات في عبادتهم لله تعالى على الخوف والأذى والاستسرار بدين الله جل اسمه ، على ما نطق به القرآن ، يمنع مما ادعاه ( 2 ) أهل الخلاف من تخصيص أربعة منهم دون الجميع ، لتناقض اجتماع معاني العموم على الاستيعاب والخصوص ، ووجوب دفع أحدهما صاحبه بمقتضى العقول ( 3 ) . وإذا ثبت عموم الوعد ، وجب صحة ما ذكرناه في معنى الاستخلاف من توريث الديار والأموال ، وظهور عموم ذلك لجميعهم ( 4 ) في حياة النبي صلى الله عليه وآله وبعده بلا اختلاف ، بطل ما ظنه الخصوم في ذلك وتأولوه على المجازفة ، والعدول عن النظر الصحيح .
--> النبي صلى الله عليه وآله ، قارئ حافظ مفسر ، روى عنه الربيع بن أنس الخراساني ، راجع تهذيب الكمال 9 : 214 وسير أعلام النبلاء : 4 / 207 ( 1 ) أنظر تفسير الطبري 18 : 122 ، الدر المنثور 6 : 215 . ( 2 ) في ب : أعاده . ( 3 ) في أ : القول . ( 4 ) في أ : والظهور بالدين لعموم ذلك جميعهم .