الشيخ المفيد

55

الإفصاح

الموت وهم ينظرون * وإذ يعدكم الله إحدى الطائفتين أنها لكم وتودون أن غير ذات الشوكة تكون لكم ويريد الله أن يحق الحق بكلماته ويقطع دابر الكافرين * ليحق الحق ويبطل الباطل ولو كره المجرمون } ( 1 ) . ثم زجرهم الله تعالى عن شقاق نبيهم صلى الله عليه وآله ، لما علم من خبث نياتهم وأمرهم بالطاعة والاخلاص ، وضرب لهم فيما أنبأ به من بواطن ( 2 ) أخبارهم وسرائرهم الأمثال ، وحذرهم من الفتنة بارتكابهم قبائح الأعمال ، وعدد عليهم نعمه ليشكروه ويطيعوه فيما دعاهم إليه من الأعمال ، وأنذرهم العقاب من الخيانة لله جلت عظمته ، ولرسوله صلى الله عليه وآله ، فقال تعالى : { يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله ورسوله ولا تولوا عنه وأنتم تسمعون * ولا تكونوا كالذين قالوا سمعنا وهم لا يسمعون * إن شر الدواب عند الله الصم البكم الذين لا يعقلون * ولو علم الله فيهم خيرا لأسمعهم ولو أسمعهم لتولوا وهم معرضون * يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم واعلموا أن الله يحول بين المرء وقلبه وأنه إليه تحشرون * واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة واعلموا أن الله شديد العقاب * واذكروا إذ أنتم قليل مستضعفون في الأرض تخافون أن يتخطفكم الناس فآواكم وأيدكم بنصره ورزقكم من الطيبات لعلكم

--> ( 1 ) سورة الأنفال 8 : 5 - 8 ، وفي م زيادة : نفاقهم . ( 2 ) في أ : مواطن .