الشيخ المفيد
51
الإفصاح
القيامة حفاة عراة ، وإنه سيجاء برجال من أمتي فيؤخذ بهم ذات الشمال ، فأقول : يا رب ، أصحابي ، فيقال : إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك ، إنهم لم يزالوا مرتدين على أعقابهم منذ فارقتهم " ( 1 ) . وقال عليه السلام " أيها الناس ، بينا أنا على الحوض إذ مر بكم زمرا ، فتفرق بكم الطرق ، فأناديكم : ألا هلموا إلى الطريق ، فيناديني مناد من ورائي : إنهم بدلوا بعدك ، فأقول : ألا سحقا ، ألا سحقا " ( 2 ) . وقال عليه السلام : " ما بال أقوام يقولون : إن رحم ( 3 ) رسول الله صلى الله عليه وآله لا تنفع يوم القيامة ، بلى - والله - إن رحمي لموصولة في الدنيا والآخرة ، وإني - أيها الناس - فرطكم على الحوض ، فإذا جئتم ، قال الرجل منكم : يا رسول الله أنا فلان بن فلان ، وقال الآخر : أنا فلان بن فلان ، فأقول : أما النسب فقد عرفته ، ولكنكم أحدثتم بعدي فارتددتم القهقري " ( 4 ) . وقال عليه السلام وقد ذكر عنده الدجال : " أنا لفتنة بعضكم أخوف مني لفتنة الدجال " ( 5 ) .
--> ( 1 ) صحيح البخاري 6 : 108 ، صحيح مسلم 4 : 2194 / 58 ، الجامع الصحيح للترمذي 4 : 615 / 2423 ، سنن النسائي 4 : 117 . ( 2 ) مسند أحمد 6 : 297 . ( 3 ) ( إن رحم ) ليس في ب ، ح ، م . ( 4 ) مسند أحمد 3 : 18 و 62 قطعة منه . ( 5 ) كنز العمال 14 : 322 / 28812 .