الشيخ المفيد

158

الإفصاح

بالإجماع وبالدليل ( 1 ) الذي ذكرناه ، فقد ثبت أن الآية كاشفة عن نقصهم ، دالة على تعريتهم ( 2 ) مما يوجب الفضل ، ومنبهة على أحوالهم المخالفة لأحوال مستحقي التعظيم والثواب . فصل ثم يقال لهم أيضا : أخبرونا عن عمر بن الخطاب ، بما ذا قرنتموه بأبي بكر ( 3 ) وعثمان وطلحة والزبير وسعد وعبد الرحمن ، فيما ادعيتموه لهم من الفضل في تأويل الآية ، ولم يكن له قتال قبل الفتح ولا بعده ، ولا ادعى له أحد إنفاقا على كل حال ! وهب أن الشبهة دخلت عليكم في أمر أبي بكر بما تدعونه من الإنفاق ، وفي عثمان ما كان منه من النفقة في تبوك ، وفي طلحة والزبير وسعيد بالقتال ، أي شبهة دخلت عليكم في عمر بن الخطاب ، ولا إنفاق له ولا قتال ؟ ! وهل ذكركم إياه في القوم إلا عصبية وعنادا وحمية في الباطل ، وإقداما على التخرص في الدعاوى والبهتان . فصل آخر ثم يقال لهم : خبرونا عن طلحة والزبير ما توجه إليهما من الوعد

--> ( 1 ) في أ : دليله . ( 2 ) في أ : تعريهم . ( 3 ) في أ : قربتموه إلى أبي بكر