الشيخ المفيد

136

الإفصاح

وقول الله عز وجل : { فإما نذهبن بك فإنا منهم منتقمون } ( 1 ) . وهي في قراءة عبد الله بن مسعود : منهم بعلي منتقمون ( 2 ) وبذلك جاء التفسير عن علماء التأويل ( 3 ) . وإذا كان الأمر على ما وصفناه ، ولم يجر لأبي بكر وعمر في حياة النبي صلى الله عليه وآله ما ذكرناه ، فقد صح أن المراد بمن ذكرناه أمير المؤمنين عليه السلام خاصة على ما بيناه . وقد صح أنه المراد بقوله تعالى : { فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه } ( 4 ) على ما فصلنا القول به من انتظام الكلام ودلالة معانيه ، وما في السنة مما بينا الغرض فيه وشرحناه . فصل على أنا متى حققنا النظر في متضمن هذه الآية ، ولم نتجاوز المستفاد من ظاهرها ، وتأويله على مقتضى اللسان إلى القرائن من الأخبار على نحو ما ذكرناه آنفا ، لم نجد في ( 5 ) ذلك أكثر من الأخبار

--> ( 1 ) سورة الزخرف 43 : 41 . ( 2 ) ( وهي في . . منتقمون ) ليس في ب ، ح . ( 3 ) أنظر الفرودس 3 : 154 / 4417 ، شواهد التنزيل ج 2 : 151 - 155 ، الدر المنثور 7 : 380 . ( 4 ) سورة المائدة 5 : 54 . ( 5 ) في أ ، ب ، م : نفي .