الشيخ المفيد

16

رسائل في الغيبة

وطنه ، ولا خيف على التوهم عليه والتحقيق منه أنه يرى في قعود الأئمة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، بل هؤلاء القوم يصرحون في المجالس بأنهم أصحاب الاختيار ، وأن إليهم الحل والعقد والإنكار على الطاعة ، وأن من مذهبهم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فرضا لازما على اعتقادهم ، وهم مع ذلك آمنون من السلطان ، غير خائفين من نكره عليهم من هذا المقال . فبان بذلك أنه لا عذر لهم في ترك إقامة الإمام ، وأن العذر الواضح الذي لا شبهة فيه حاصل لأئمتنا عليهم السلام من ترك إقامة الحدود وتنفيذ الأحكام لما بيناه من حالهم ووصفناه وهذا واضح . ( فلم يأت بشئ ولله الحمد ولرسوله وآله الصلاة والسلام ) ( 10 ) . والله الموفق للصواب .

--> 10 - ما بين القوسين لم يرد في نسختي " م " و " ث "