الشيخ المفيد
37
تفضيل أمير المؤمنين ( ع )
* ( كنتم خير أمة أخرجت للناس ) * ( 98 ) على أنه في أمة الاسلام مؤكد ( 99 ) الحجة ( 100 ) على ما ذكرناه . فأما إيجاب الفضل في المنافع الدينية ، فإن أكثر المعتزلة عولوا ( 101 ) في تفضيل النبي صلى الله عليه وآله وسلم على من تقدمه بكثرة المستحسنين له والمتبعين ( 102 ) لملته وشريعته على ما سلف من أمم الأنبياء . فإذا كانت شريعة الاسلام إنما تثبت بالنصرة للنبي صلى الله عليه وآله وسلم ، بما ( 103 ) عددناه مما كان لأمير المؤمنين عليه السلام ، وجب تعلق النفع على الوجه الذي يقتضي فضله على كافة من فاته ذلك من السالفين ( 104 ) ، ومن الأمم المتأخرين . ووجه آخر ، وثانيها في فروعها ، أنه لما ثبت أنها المحقة من الأمم دون غيرها ، ثبت أن النفع بالاسلام الذي جاء به النبي صلى الله عليه وآله وسلم لا يتعداها إلى غيرها ، وإذا كان إنما وصل إليها بأمير المؤمنين عليه السلام ، ثبت له الفضل الذي ثبت ( 10 ) للنبي صلى الله عليه وآله وسلم من جهة ربه ، على ما ذكرناه من قواعد القوم في الفضل ( 106 ) ، بالفضائل من جهة النفع
--> ( 98 ) سورة آل عمران 3 : 110 . ( 99 ) في " أوا " : مولد . ( 100 ) في ج : نجحه . ( 101 ) في " ج : يقولون . ( 102 ) في " أ " وب : المستعين ، وفي ج : المستعينين ، وكلها تصحيف صحيحه ما أثبتناه " أو المستجيبين له " . ( 103 ) في " أ ، وب " وج " إنما ، تصحيف صحيحه ما أثبتناه . ( 104 ) في " ج " : السابقين . ( 105 ) في أوب " : وجب . ( 106 ) في ج : العقل .