الشيخ المفيد

28

تفضيل أمير المؤمنين ( ع )

الأطفال والبهائم . فعلم أنها مفيدة ( 54 ) الثواب على الاستحقاق ، وليست باتفاق الموحدين كمحبة ( ) الطباع بالميل إلى المشتهى والملذوذ من الأشياء . وإذا ثبت أن أمير المؤمنين عليه السلام أحب الخلق إلى الله تعالى ، فقد وضح أنه أعظمهم ثوابا عند الله ، وأكرمهم عليه ، وذلك لا يكون إلا بكونه أفضلهم عملا ، وأرضاهم فعلا ، وأجلهم في مراتب العابدين . وعموم اللفظ بأنه أحب خلق الله تعالى إليه على الوجه الذي فسرناه ، وقضينا ( 56 ) بأنه أفضل من جميع الملائكة والأنبياء عليهم السلام ( 57 ) ، ومن دونهم من عالمي ( 58 ) الأنام ، ولولا أن الدليل أخرج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من هذا ( 59 ) العموم ؟ لقضى بدخوله فيه ( 60 ) ظاهر الكلام ، لكنه اختص بالخروج منه بما لا يمكن . قيامه على سواه ، ولا ( 61 ) يسلم لمن ادعاه . * * *

--> ( 54 ) في " ب " : مقيدة . ( 55 ) في " ب " و " ج‍ " : كمحبته . ( 56 ) كذا ، والظاهر أنها تصحيف " يقضينا " أو " يفضي بنا إلى أنه ، لتكون خبرا ل‍ عموم " . ( 57 ) في " ج‍ " : جميع البشر الأنبياء والملائكة . ( 58 ) في " ج‍ " : عالم . ( 59 ) في أ " : هذه . ( 60 ) في ج‍ " : فيه بدخول . ( 61 ) في " ب " : ولم .