الشيخ المفيد
26
مسار الشيعة في مختصر تواريخ الشريعة
وهي ليلة يتجدد فيها حزن أهل الإيمان . وفي العشرين ( 1 ) منه سنة ثمان من الهجرة كان فتح مكة ( 2 ) ، وهو يوم عيد لأهل الاسلام ، ومسرة بنصر الله تعالى نبيه عليه السلام ، وإنجازه له ما وعده ، والإبانة عن حقه ، وبإبطال عدوه . ويستحب فيه التطوع بالخيرات ، ومواصلة الذكر لله تعالى ، والشكر له على جليل الانعام . وفي ليلة إحدى وعشرين منه كان الإسراء برسول الله صلى الله عليه وآله وفيها رفع الله عيسى بن مريم عليهما السلام ، وفيها قبض موسى بن عمران عليه السلام ، وفي مثلها قبض وصيه يوشع بن نون عليه السلام ، وفيها كانت وفاة أمير المؤمنين عليه سنة ( 40 ) أربعين من الهجرة وله يومئذ ثلاث وستون سنة ( 4 ) .
--> ( 1 ) في ب وج اليوم العشرين " . ( 2 ) فال الطبري في تأريخه 3 : 69 ( قال ابن إسحاق : وكان فتح مكة لعشر ليال بقين من شهر رمضان سنة ثمان ) . ( 3 ) في ج " على جليل " . ( 4 ) ذهب إليه الشيخ الكليني قدس سره في الكافي 1 : 452 . والشيخ الطوسي في التهذيب 4 : 196 الحديث 561 في حديث طويل قال فيه " . . . وليلة إحدى وعشرين رفع فيها عيسى عليه السلام ، وفيها قبض وصي موسى عليه السلام ، وفيها قبض أمير المؤمنين عليه السلام . وتضمنت الخطبة التي خطبها الإمام الحسن عليه السلام بعد شهادة أمير المؤمنين عليه السلام الإشارة إلى هذه الحوادث . أنظر ذلك في مقاتل الطالبيين : 52 ، وتاريخ الطبري 6 : 91 ، وابن أبي الحديد 4 : 11 ، والارشاد للمصنف قدس سره : 147 ، وصفوه الصفوة 1 : 126 . وقال المصنف قدس سره في الإرشاد : 12 ، وكانت وفاة أمير المؤمنين عليه السلام