الشيخ المفيد

18

مسار الشيعة في مختصر تواريخ الشريعة

هذا الباب ( 1 ) ، من حلية أهل الإيمان ، ومما يقبح إغفاله بأهل الفضل والإيمان . ولم يزل الصالحون من هذه العصابة - حرسها الله - على مرور الأوقات يراعون هذه التواريخ ، لإقامة العبادات فيها ، والقرب بالطاعات ، واستعمال ما يلزم العمل به في الأيام ، ( 2 ) المذكورات ، وإقامة حدود الدين في فرق ما بين أوقات المسار والأحزان . وقد كان بعض مشايخنا من أهل النقل - وفقهم الله - ( 3 ) رسم في هذا المعنى طرفا يسيرا لم يأت به على ما في النفس من الإيثار ، وأخل بجمهور ما يراد العمل منه ( 4 ) لما كان عليه من الاختصار ، وأنا بمشيئة الله وعونه ، مثبت في هذا الكتاب ، أبوابا تحتوي على ما سلف مما ( 5 ) ذكرناه ، وتتضمن من الزيادة ما يعظم الفائدة به لمن تأمله وتبينه وقرأه ، ( 6 ) فإذا ( 7 ) انتهيت في كل فصل منه إلى ذكر الأعمال ، شرحت منها ما كان القول مفيدا له على الإيجاز ، وبينت عن كل عمل أعرب ( 8 ) الخبر عنه

--> ( 1 ) في ب وج " الكتاب " . ( 2 ) في ب وج " للأيام " . ( 3 ) في ب وج " العلم " ( 4 ) ما بين المعقوفين ساقط من ب وج . ( 5 ) في ب " لمن " وفي ج " لما " . ( 6 ) في ب وج " وعرف معناه " . ( 7 ) في ب وج " وإذا " . ( 8 ) في ب وج " فوق " .