الشيخ المفيد

80

تصحيح اعتقادات الإمامية

وشاهد الثاني قولهم : كل ما كانت [ له نفس ] ( 1 ) سائلة فحكمه كذا وكذا ، وشاهد الثالث قولهم : فلان هلكت نفسه ، إذا انقطع نفسه ولم يبق في جسمه هواء يخرج من جوانبه ( 2 ) ، وشاهد الرابع قول الله تعالى : ( إن النفس لأمارة بالسوء ) ( 3 ) يعني : الهوى داع إلى القبيح ، وقد يعبر بالنفس عن النقم ، قال الله تعالى : ( ويحذركم الله نفسه ) ( 4 ) يريد به : نقمه وعقابه ( 5 ) . فصل ( 6 ) : [ قال الشيخ المفيد : وأما الروح ] ( 7 ) فعبارة عن معان : أحدها : الحياة ، والثاني القرآن ، والثالث : ملك من ملائكة الله تعالى ، والرابع : جبرئيل - عليه السلام - . فشاهد الأول قولهم : كل ذي روح فحكمه كذا وكذا ، يريدون : كل ذي حياة ، وقولهم في من مات : قد خرجت منه الروح ، يعنون به الحياة ، وقولهم في الجنين صورة لم تلجه الروح ، يريدون : لم تلجه ( 8 ) الحياة . وشاهد الثاني قوله تعالى : ( وكذلك أوحينا إليك روحا من أمرنا ) ( 9 ) يعني به : القرآن . وشاهد الثالث قوله تعالى : ( يوم يقوم الروح والملائكة ) ( 10 ) الآية . وشاهد الرابع قوله تعالى : ( قل نزله روح القدس ) ( 11 ) يعني : جبرئيل - عليه السلام - . فأما ما ذكره الشيخ أبو جعفر ورواه : أن الأرواح مخلوقة قبل الأجساد بألفي

--> ( 1 ) ( أ ) ( ز ) : النفس . ( 2 ) ( ا ) ( ح ) ( ز ) ( ق ) ( ش ) : حواسه . ( 3 ) يوسف : 53 . ( 4 ) آل عمران : 29 . ( 5 ) ( ز ) : وعذابه . ( 6 ) ليست في المطبوعة . ( 7 ) في المطبوعة : وأما الروح . ( 8 ) ( ق ) : تحله . ( 9 ) الشورى : 52 . ( 10 ) النبأ : 38 . ( 11 ) النحل : 102 .