الشيخ المفيد

156

تصحيح اعتقادات الإمامية

( كلمة قيمة حول الذكر الحكيم ) ذلك الكتاب الذي لا ريب فيه ، والذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه . قال الدكتور شبلي شميل ( 1 ) اللبناني المصري المادي الشهير ( المتوفى سنة 1335 ه‍ - 1917 م ) : ( إن في القرآن أحوالا اجتماعية عامة وفيها من المرونة ما يجعلها صالحة للأخذ بها في كل زمان ومكان حتى في أمر النساء فإنه كلفهن بأن يكن محجوبات عن الريب والفواحش ، وأوجب على الرجال أن يتزوج بواحدة عند عدم إمكان العدل ، وإن القرآن فتح أمام البشر أبواب العمل للدنيا والآخرة وترقية الروح والجسد بعد أن أوصد غيره من الأديان تلك الأبواب فقصر وظيفة البشرية على الزهد والتخلي عن العالم الفاني ) . وقال الدكتور المادي الأنف الذكر في كلمته الأخرى التي مدح بها القرآن الكريم وجلالة صاحب الرسالة العظيم ( محمد بن عبد الله صلى الله عليه وآله وسلم ) ، مخاطبا بها العلامة الأستاذ السيد محمد رشيد رضا ( 2 ) ( 1282 - 1354 ه‍ ) نثرا ونظما ، ما

--> ( 1 ) إقرأ ترجمته الضافية في ( معجم أدباء الأطباء - ص 191 - 195 ط نجف ) و ( أعلام المقتطف - ص 288 - 292 ط مصر ) . چ . ( 2 ) مؤلف تفسير القرآن الكريم الشهير بتفسير المنار فسر به 12 جزء من الذكر الحكيم في 12 مجلدا ، وآخر ما وصل إليه في التفسير من الجزء الثالث عشر الآية الكريمة المرقومة بمائة وواحد من سورة يوسف - عليه السلام - : ( رب قد آتيتني من الملك وعلمتني من تأويل الأحاديث ) الآية . واقرأ أيها القارئ الكريم ترجمته المسهبة في كتاب ( السيد رشيد رضا - أو - إخاء أربعين سنة ط دمشق ) لأمير البيان شكيب أرسلان ( 1870 - 1946 م ) . راجع كتاب ( ذكرى الأمير شكيب أرسلان ط مصر ) . چ .