الشيخ المفيد

140

تصحيح اعتقادات الإمامية

في تفسير آية : ( قل لا أسألكم عليه أجرا ) الآية قال أبو جعفر - رحمه الله - : إن الله تعالى جعل أجر نبيه صلى الله عليه وآله وسلم على أداء الرسالة وإرشاد البرية مودة أهل بيته - عليهم السلام - واستشهد على هذا بقوله تعالى : ( قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى ) ( 1 ) ( 2 ) ( 3 ) . قال الشيخ - رحمه الله - : لا يصح القول بأن الله تعالى جعل أجر نبيه مودة أهل بيته - عليهم السلام - ولا أنه جعل ذلك من أجره - عليه السلام - لأن أجر النبي صلى الله عليه وآله وسلم في التقرب إلى الله تعالى هو الثواب الدائم ، وهو مستحق على الله تعالى في عدله وجوده وكرمه ، وليس المستحق على الأعمال يتعلق بالعباد ، لأن العمل يجب أن يكون لله تعالى خالصا ، وما كان لله فالأجر فيه على الله تعالى دون غيره . هذا مع أن الله تعالى يقول ( 4 ) : ( ويا قوم لا أسألكم عليه مالا إن أجري إلا

--> ( 1 ) الاعتقادات ص 111 . ( 2 ) الشورى : 23 . ( 3 ) أنظر ( مجمع البيان - ص 28 - 29 ج 5 ط صيدا ) وإلى تفسير آية : ( قل ما سألتكم من أجر فهو لكم ) في المجمع - ص 396 ج 4 ط صيدا ، للشيخ الطبرسي - ره - . چ . ( 4 ) وقال الله تعالى في سورة الشعراء : ( 109 ، 127 ، 145 ، 164 ، 180 ) : ( وما أسألكم عليه من أجر إن أجري إلا على رب العالمين ) . چ .