الشيخ المفيد
127
تصحيح اعتقادات الإمامية
تعالى له عن العجلة بالقرآن الذي هو في السماء الأربعة حتى يقضى إليه وحيه ، لأنه لم يكن محيطا علما بما في السماء الرابعة قبل الوحي به إليه ، فلا معنى لنهيه عما ليس في إمكانه . اللهم إلا أن يقول قائل ذلك أنه كان محيطا علما بالقرآن المودع في السماء الرابعة ، فينتقض كلامه ومذهبه ، لأنه كان في السماء الرابعة لأن ما في صدر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وحفظه في الأرض فلا معنى لاختصاصه بالسماء ، ولو كان ما في حفظ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يوصف بأنه في السماء الرابعة خاصة لكان ما في حفظ غيره موصوفا بذلك ، ولا وجه يكون حينئذ لإضافته إلى السماء الرابعة ، ولا إلى السماء الأولى فضلا عن السماء الرابعة ! ومن تأمل ما ذكرناه علم أن تأويل الآية على ما ذكره المتعلق بالحديث بعيد عن ( 1 ) الصواب ( 2 ) .
--> ( 1 ) ( ح ) ( ق ) : من . ( 2 ) بحار الأنوار 18 : 253 .