الشيخ المفيد

119

تصحيح اعتقادات الإمامية

الآيتان . وكل آية تتضمن ذكر الخلود في النار فإنما هي في الكفار دون أهل المعرفة بالله تعالى بدلائل العقول والكتاب المسطور والخبر الظاهر المشهور والاجماع والرأي ( 1 ) السابق لأهل البدع من أصحاب الوعيد . [ حد التكفير ] فصل : وليس يجوز أن يعرف الله تعالى من هو كافر به ، ولا يجهله من هو به مؤمن ، وكل كافر على أصولنا فهو جاهل بالله ، ومن خالف أصول الإيمان من المصلين إلى قبلة الاسلام فهو عندنا جاهل بالله سبحانه وإن أظهر القول بتوحيده تعالى ، كما أن الكافر برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم جاهل بالله وإن كان فيهم من يعترف بتوحيد الله تعالى ويتظاهر بما يوهم المستضعفين أنه معرفة بالله تعالى . وقد قال الله تعالى : ( فمن يؤمن بربه فلا يخاف بخسا ولا رهقا ) ( 2 ) فأخرج بذلك المؤمن عن أحكام الكافرين ، وقال تعالى : ( فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ) ( 3 ) الآية ، فنفى عمن كفر بنبي الله صلى الله عليه وآله وسلم الإيمان ، ولم يثبت له مع الشك فيه المعرفة بالله على حال . وقال سبحانه وتعالى : ( قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر - إلى قوله - وهم صاغرون ) ( 4 ) فنفى الإيمان عن اليهود والنصارى ، وحكم عليهم بالكفر والضلال ( 5 ) .

--> ( 1 ) ليست في بقية النسخ . ( 2 ) الجن : 13 . ( 3 ) النساء : 65 . ( 4 ) التوبة : 29 . ( 5 ) بحار الأنوار 8 : 326 .