الشيخ المفيد

105

تصحيح اعتقادات الإمامية

له عليهم ، فدل ذلك على أن ما جعله حقا لهم فإنما جعله بفضله وجوده وكرمه . ولأن حال العامل الشاكر بخلاف حال من لا عمل له في العقول ، وذلك أن الشاكر يستحق في العقول الحمد ، ومن لا عمل له فليس في العقول له حمد ، وإذا ثبت الفضل ( 1 ) بين العامل ومن لا عمل له ( 2 ) كان ما يجب في العقول من حمده ( 3 ) هو الذي يحكم عليه بحقه ويشار إليه بذلك ، وإذا أوجبت العقول له مزية على من لا عمل له كان العدل من الله تعالى معاملته بما جعله ( 4 ) في العقول له حقا . وقد أمر الله تعالى بالعدل ونهى عن الجور ، فقال تعالى : ( إن الله يأمر بالعدل والاحسان ) ( 5 ) ( 6 ) .

--> ( 1 ) في بعض النسخ : الفصل . ( 2 ) بحار الأنوار 5 : 366 . ( 3 ) ( ق ) : الحمد . ( 4 ) ( ز ) : جعل . ( 5 ) النحل : 90 . ( 6 ) بحار الأنوار 5 : 336 .