الشيخ المفيد

101

تصحيح اعتقادات الإمامية

استفهما حال العبد بالمسألة ( 1 ) ، فإن أجاب بما يستحق به النعيم قام بذلك ملك النعيم وعرج عنه ملك العذاب ، وإن ظهرت فيه علامة استحقاقه ( 2 ) العذاب ( 3 ) ، وكل به ملك العذاب وعرج عنه ملك النعيم . وقد قيل : إن الملائكة الموكلين بالنعيم والعذاب ( 4 ) . غير الملكين الموكلين بالمسألة ، وإنما يعرف ملائكة النعيم وملائكة العذاب ما يستحقه العبد من جهة ملكي المسألة ، فإذا سألا العبد وظهر منه ما يستحق به الجزاء تولى منه ذلك ملائكة الجزاء وعرج ملكا المسألة إلى مكانهما من السماء . وهذا كله جائز ، ولسنا نقطع بأحد دون صاحبه ، إذ الأخبار فيه متكافئة والعبارة لنا في معنى ما ذكرناه الوقف والتجويز ( 5 ) . فصل : وإنما وكل الله تعالى ملائكة المسألة وملائكة العذاب والنعيم بالخلق تعبدا لهم بذلك ، كما وكل الكتبة من الملائكة بحفظ أعمال الخلق ( 6 ) وكتبها ونسخها ورفعها تعبدا لهم بذلك ، وكما تعبد طائفة من الملائكة بحفظ بني آدم ، وطائفة منهم بإهلاك الأمم ، وطائفة ( 7 ) بحمل العرش ، وطائفة بالطواف حول

--> ( 1 ) في بقية النسخ : بالمسألة . ( 2 ) ( ق ) : استحقاق . ( 3 ) بحار الأنوار 6 : 280 و 281 . ( 4 ) ( ح ) : والعقاب . ( 5 ) بحار الأنوار 6 : 281 . ( 6 ) ( ح ) : الخلائق . ( 7 ) ( ز ) زيادة : منهم .