الشيخ المفيد

261

أوائل المقالات

بعضهم بعضا وقصدوا أبا حامد الأسفرائيني وابن الأكفاني فسبوهما وطلبوا سائر الفقهاء ليوقعوا بهم ، فهربوا وانتقل أبو حامد الأسفرائيني إلى محله دار القطن وعظمت الفتنة ، ثم إن السلطان ( أي بهاء الدولة ) أخذ جماعة وسجنهم فسكنوا وعاد أبو حامد إلى مسجده وأبعد السلطان ( ابن المعلم ) عن بغداد ثم شفع فيه علي بن مزيد فأعيد إلى محله ( 1 ) . ( وفاته ومدفنه ) توفي قدس روحه ليلة الجمعة لثلاث خلون من شهر رمضان سنة ثلاث عشرة وأربعمائة ( 2 ) وصلى عليه الشريف المرتضى - قده - بميدان الأشنان ( 3 ) وضاق على الناس مع كبره ، وكان يوم وفاته يوما مشهودا من كثرة الناس للصلاة عليه وكثرة البكاء من المخالف والمؤالف ورثاه المرتضى ، ودفن في داره سنين ثم نقل إلى المشهد الشريف الكافي على مشرفه السلام ، ودفن قريبا من المشهد مما يلي رجلي الجواد - عليه السلام - إلى

--> ( 1 ) انظر ( الكامل - ص 239 ج 7 مصر ) . واقرأ تفصيل بقية الحادثة في تاريخ ابن كثير الدمشقي ( البداية والنهاية - ص 338 - 339 ج 11 ط مصر ) . چرندابي ( 2 ) ورثاه الكاتب الفارسي الديلمي الشاعر المشهور ( مهيار ) المتوفى سنة 428 ه‍ بقصيدة طويلة مطلعها : ما بعد يومك سلوة لمعلل مني ولا سمعت بسمع معذل انظر ( ديوان مهيار الديلمي - ص 103 - 109 ج 3 ط مصر ) . چرندابي ( 3 ) قال ياقوت الحموي في كتابه ( معجم البلدان - ص 262 ج 1 ط مصر ) : الأشنان بالضم محلة كانت ببغداد ينسب إليها محمد بن يحيى الأشناني . چرندابي