الشيخ المفيد

252

أوائل المقالات

أهل السنة ومؤرخيهم كلمات في حقه تدل على شدة ما كانوا ينالونه من احتجاجاته ومناظراته نكتفي منها بنقل جملة منها ، قال الخطيب البغدادي في ترجمته للمصنف : ( صنف ابن المعلم كتبا كثيرة في ضلالتهم والذب عن اعتقادهم ومقالاتهم ( يعني الشيعة الإمامية ) وكان أحد أئمة الضلال هلك به خلق كثير من الناس إلى أن أراح الله المسلمين منه ) ( 1 ) ، وبمثل ذلك أيضا قال ابن تغرى بردى في ( النجوم الزاهرة ) - في حوادث سنة 413 ه‍ - ( 2 ) ، واليافعي في ( مرآة الجنان ) ( 3 ) ، وغيرهم . وقال أبو حيان التوحيدي في ضمن ذكر محاضرة في كتابه ( الامتاع والمؤانسة - ص 141 ج 1 ط مصر ) وصف في أثنائها مشاهير من كان في ذلك العصر من المتكلمين فقال : ( وأما ابن المعلم فحسن اللسان والجدل ، صبور على الخصم ، كثير الحيلة ، ضنين السر ، جميل العلانية . وقد ذكرت بعض مناظراته مع القاضي عبد الجبار بن أحمد وغيره في مواضع أخرى لا

--> ( 1 ) انظر ( تاريخ بغداد - ص 231 ج 3 ط مصر ) لأبي بكر أحمد بن علي الخطيب البغدادي ( المتوفى سنة 463 ببغداد ) . چرندابي ( 2 ) قال يوسف بن تغرى بردى في كتابه ( النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة - ص 258 ج 4 ط 1 مصر 1352 ه‍ ) : وفيها ( يعني في سنة 413 ه‍ ) توفي محمد بن ( محمد بن ) النعمان أبو عبد الله فقيه الشيعة وشيخ الرافضة وعالمها ومصنف الكتب في مذهبها . قرأ عليه الرضي والمرتضى وغيرهما من الرافضة وكان له منزلة عند بني بويه وعند ملوك الأطراف الرافضة . قلت كان ضالا مضلا هو ومن قرأ عليه ومن رفع منزلته فإن الجميع كانوا يقعون في حق الصحابة ( رض ) عليهم من الله ما يستحقونه . ورثاه الشريف المرتضى ولو عاش أخوه لكان أمعن في ذلك فإنهما كانا أيضا من كبار الرافضة . وقد تكلم أيضا في بني بويه أنهم كانوا يميلون إلى هذا المذهب الخبيث ولهذا نفرت القلوب منهم وزال ملكهم بعد تشييده . چرندابي ( 3 ) انظر صفحة 246 من هذه التعليقات . چرندابي