الشيخ المفيد

67

الأمالي

رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : أقربكم مني في الموقف غدا أصدقكم حديثا ، وأداكم أمانة ، وأوفاكم بالعهد ، وأحسنكم خلقا ، وأقربكم إلى الناس ( 1 ) . المجلس الثامن مجلس يوم الاثنين الرابع والعشرين منه ، سماعي من إملائه دام توفيقه حدثنا الشيخ الأجل المفيد أبو عبد الله محمد بن محمد بن النعمان أدام الله تأييده وتوفيقه في هذا اليوم . 1 - قال : حدثنا أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين قال : حدثني محمد بن موسى بن المتوكل قال : حدثنا علي بن الحسين السعدآبادي ، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي ، عن عبد الرحمن بن أبي نجران ، عن عاصم بن حميد ، عن أبي حمزة الثمالي ، عن أبي جعفر الباقر محمد بن علي ، عن آبائه عليهم السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إن أسرع الخير ثوابا البر ، وأسرع الشر عقابا البغي ، وكفى بالمرء عيبا أن ينظر من الناس إلى ما يعمي عنه من نفسه ( 2 ) ، أو يعير الناس بما لا يستطيع تركه ، ويؤذي جليسه بما لا يعنيه . 2 - قال : أخبرني أبو الحسن أحمد بن محمد بن الحسن قال : حدثنا عبد الله بن جعفر الحميري قال : حدثنا أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن هشام بن سالم ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : طوبي لشخص نظر إليه الله يبكي ( 3 ) على ذنب من خشية الله ، لم يطلع على ذلك الذنب غيره . 3 - قال : أخبرني أبو جعفر محمد بن علي قال : حدثنا محمد بن علي ،

--> ( 1 ) في أمالي ابن الشيخ : " من الناس " . ( 2 ) في أمالي الطوسي ( ره ) : " أن يبصر من الناس ما يعمى عنه من نفسه " . ( 3 ) الجملة حال عن شخص ، أي نظر إليه الله حال كونه يبكي . و " طوبى " تأنيث " أطيب " أي راحة وطيب عيش حاصل له ، وقال الطيبي : " طوبى " فعلى من الطيب ، قلبوا الياء واوا للضمة قبلها ، قيل معناه أصيب خيرا على الكناية ، لأن إصابة الخير تستلزم طيب العيش فأطلق اللازم وأريد الملزوم .