الشيخ المفيد

60

الأمالي

الأشعري ، عن علي بن النعمان ، عن فضيل بن عثمان ( 1 ) ، عن محمد بن شريح قال : سمعت أبا عبد الله جعفر بن محمد عليهما السلام يقول : إن الله فرض ولايتنا ، وأوجب مودتنا . والله ما نقول بأهوائنا ، ولا نعمل بآرائنا ، ولا نقول إلا ما قال ربنا عز وجل . 5 - قال : أخبرني أحمد بن محمد بن الحسن بن الوليد ، عن أبيه ، عن الحسين ابن الحسن بن أبان ، عن محمد بن أورمة ، عن إسماعيل بن أبان الوراق ، عن الربيع بن بدر ، عن أبي حاتم ، عن أنس بن مالك قال : رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : يا أنس أكثر من الطهور يزد الله في عمرك ، وإن استطعت أن تكون بالليل والنهار على طهارة فافعل ، فإنك تكون إذا مت على الطهارة شهيدا ( 2 ) . وصل صلاة الزوال فإنها صلاة الأوابين ( 3 ) . وأكثر من التطوع ( 4 ) تحبك الحفظة . وسلم على من لقيت يزد الله في حسناتك ، وسلم في بيتك يزد الله في بركتك ، ووقر كبير المسلمين ، وارحم صغيرهم أجئ أنا وأنت يوم القيامة كهاتين ، وجمع بين الوسطى والمسبحة ( 5 ) .

--> ( 1 ) هو فضيل بن عثمان الأعور المرادي الذي يروي عنه علي بن النعمان ، ثقة . ( 2 ) في بعض النسخ : " على طهارة " . قال العلامة المجلسي ( ره ) : يدل على ما ذكره الأصحاب من استحباب الوضوء للكون على طهارة ، لكن الخبر ضعيف عامي وروى ما هو أقوى منه ، ولعلها مع انضمام الشهرة بين الأصحاب تصلح مستندا للاستحباب ، لكن الأحوط عدم الاكتفاء به في الصلاة . ( 3 ) صلاة الزوال هي صلاة الضحى عند ارتفاع النهار وشدة الحر . والأوابين جمع أواب وهو الكثير الرجوع إلى الله تعالى بالتوبة ، وقيل : هو المطيع ، وقيل : المسبح . ( 4 ) يعني التطوع بالصلاة ، أي أكثر من الصلاة المندوبة . ( 5 ) قال في النهاية : السباحة والمسبحة : الإصبع التي تلي الابهام ، سميت بذلك لأنها يشار بها التسبيح .