الشيخ المفيد

49

الأمالي

ابن المنذر ، عن أبيه قال : سمعت الحسن بن علي عليهما السلام يقول : إن أبا بكر وعمر عمدا إلى هذا الأمر وهو لنا كله ( 1 ) ، فأخذاه دوننا وجعلا لنا فيه سهما كسهم الجدة ( 2 ) ، أما والله لتهمنهما ( 3 ) أنفسهما يوم يطلب الناس فيه شفاعتنا . 9 - قال : أخبرني أبو بكر محمد بن عمر الجعابي قال : حدثنا أبو الحسين العباس بن المغيرة قال : حدثنا أبو بكر أحمد بن منصور الرمادي قال : حدثنا سعيد بن عفير ( 4 ) قال : حدثني ابن لهيعة ، عن خالد بن يزيد ، عن ابن أبي هلال ، عن مروان بن عثمان قال : لما بايع الناس أبا بكر دخل علي عليه السلام والزبير والمقداد بيت فاطمة عليها السلام ، وأبوا أن يخرجوا ، فقال عمر بن الخطاب : اضرموا عليهم البيت نارا ( 5 ) ، فخرج الزبير ومعه سيفه ، فقال أبو بكر : عليكم بالكلب ، فقصدوا نحوه ، فزلت قدمه وسقط إلى الأرض ووقع السيف من يده ، فقال

--> ( 1 ) عمدا إلى هذا الأمر أي قصداه ونوياه . وقوله " هو لنا كله " على ما أوصى النبي صلى الله عليه وآله وبلغ عن الله رسالته في خبر الغدير وغيره . ( 2 ) سهم الجدة من الميراث السدس ، روى الجمهور عن قبيصة بن ذويب قال : جاءت الجدة أم الأم ، أو أم الأب إلى أبي بكر فسألته ميراثها من ابن ابنها أو ابن بنتها ، فقال لها : ما لك في كتاب الله شئ وما علمت لك في سنة رسول الله شيئا فارجعي حتى أسأل الناس ، فقال المغيرة : حضرت رسول الله صلى الله عليه وآله أعطاها السدس ، فقال : هل معك غيرك ؟ فقام محمد بن مسلمة وقال مثل ما قال المغيرة ، فأنفذه لها أبو بكر . راجع سنن النسائي وابن ماجة والترمذي . ومرادها ( ع ) أن زعمه في أمرنا كزعمه في سهم الجدة . ( 3 ) أهمه الأمر : أقلقه وأحزنه . ( 4 ) هو سعيد بن كثير بن عفير مصغرا ابن مسلم الأنصاري مولاهم أبو عثمان المصري ، يروي عن عبد الله بن لهيعة بفتح اللام وكسر الهاء أبي عبد الرحمن القاضي وروى هو عن خالد بن يزيد المصري وهو عن سعد بن أبي هلال المصري الليثي مولاهم وهو عن مروان بن عثمان بن أبي سعيد الأنصاري . ( 5 ) راجع الإمامة والسياسة أوائل الجزء الأول .