الشيخ المفيد

35

الأمالي

جعفر بن محمد الحسني ( 1 ) قال : حدثنا الفضل بن القاسم قال : حدثني أبي ، عن جدي ، عن أبيه ، عن جده عبد الله بن محمد بن عقيل بن أبي طالب قال : سمعت علي بن الحسين زين العابدين عليهما السلام يقول : ما اختلج عرق ولا صدع مؤمن إلا بذنبه ، وما يعفو الله عنه أكثر ، وكان إذا رأى المريض قد برئ قال : ليهنئك الطهر من الذنوب ، فاستأنف العمل . 2 - قال : أخبرني أبو حفص عمر بن محمد بن علي الصيرفي قال : حدثنا أبو الحسين العباس بن المغيرة الجوهري قال : حدثنا أبو بكر أحمد بن منصور الرمادي ( 2 ) قال : حدثنا عبد الرزاق قال : أخبرنا أبي ، عن مينا مولى عبد الرحمن بن عوف ، عن عبد الله بن مسعود قال : خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ليلة وفد الجن ( 3 ) قال : فحط على ( 4 ) ، ثم ذهب فلما رجع تنفس وقال : نعيت إلي نفسي يا ابن مسعود ، فقلت : استخلف يا رسول الله . قال : من ؟ قلت : أبا بكر ، قال : ( 5 ) فمشى ساعة ثم تنفس وقال : نعيت إلي نفسي يا ابن مسعود ،

--> ( 1 ) هو جعفر بن محمد بن جعفر بن الحسن بن جعفر بن الحسن المثنى . ( 2 ) هو أحمد بن منصور بن سيار البغدادي الرمادي أبو بكر ثقة حافظ ( التقريب ) والرمادي ينسب إلى رمادة بفتح الراء والميم وهو موضع باليمن ، وليس منسوبا إلى رمادة فلسطين ، على ما في اللباب ، والمراد بعبد الرزاق الحافظ أبو بكر بن همام بن نافع الحميري مولاهم الصنعاني صاحب التصانيف ، المعنون في تهذيب التهذيب والتذكرة وكذا أبوه همام بن نافع ، وقال ابن حجر : ذكره ابن حبان في الثقات ، وقال ابنه عبد الرزاق : حج أبي أكثر من سنين حجة . وقال الذهبي في الميزان نقموا على عبد الرزاق التشيع ، وما كان يغلو فيه ، بل كان يحب عليا رضي الله عنه ويبغض من قاتله . ( 3 ) هذه القصة وقعت في مسيره صلى الله عليه وآله إلى غزوة تبوك كما ذكره الواقدي في مغازيه . ( 4 ) العلى بالضم والقصر : موضع من ناحية وادي القرى ، نزله رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم في طريقه إلى تبوك وفيه مسجد ( النهاية ) . ( 5 ) يعني عبد الله بن مسعود .