الشيخ المفيد

186

الأمالي

مرازم قال : قال أبو عبد الله جعفر بن محمد صلوات الله عليهما : عليكم بالصلاة في المساجد ، وحسن الجوار للناس ، وإقامة الشهادة ، وحضور الجنايز ، إنه لا بد لكم من الناس ( 1 ) ، إن أحدا لا يستغني عن الناس حياته ( 2 ) ، فأما نحن نأتي جنائزهم ، وإنما ينبغي لكم أن تصنعوا مثل ما يصنع من تأتمون به ، والناس لا بد لبعضهم من بعض ما داموا على هذه الحال حتى يكون ذلك ( 3 ) ، ثم ينقطع كل قوم إلى أهل أهوائهم . ثم قال : عليكم بحسن الصلاة ، واعملوا لآخرتكم ، واختاروا لأنفسكم ، فإن الرجل قد يكون كيسا في أمر الدنيا فيقال : ما أكيس فلانا ، وإنما الكيس كيس الآخرة . 13 - وبالإسناد الأول عن علي بن مهزيار ، عن محمد بن إسماعيل ، عن منصور بن يونس ، عن أبي خالد القماط ، عن أبي عبد الله جعفر بن محمد صلوات الله عليهما إنه قال : خطب رسول الله صلى الله عليه وآله يوم منى فقال : نضر الله ( 4 ) عبدا سمع مقالتي فوعاها ، وبلغها من لم يسمعها ( 5 ) ، فكم حامل فقه غير فقيه ، وكم من حامل فقه إلى من هو أفقه منه ( 6 ) .

--> ( 1 ) أي من مخالطتهم ومعاشرتهم ومعاملتهم . ( 2 ) في النسخ المخطوطة : " بجنازته " . وفي الكافي مثل المتن . ( 3 ) أي ينقضي العمر ويأتي الموت . ( 4 ) نضره ونضره وأنضره : أي نعمه ، ويروى بالتخفيف والتشديد من النضارة : وهي في الأصل حسن الوجه والبريق وإنما أراد : حسن خلقه وقدره - ( النهاية ) . ( 5 ) قال العلامة المجلسي ( ره ) : " وفي بعض الروايات : " فأداها كما سمعها " أما بعدم التغيير أصلا ، أو بعدم التغيير المخل بالمعنى ، وقوله : " فكم من حامل فقه " بهذه الرواية أنسب " . ( 6 ) أن ينبغي أن ينقل اللفظ ، فرب حامل رواية لم يعرف معناها أصلا ، ورب حامل رواية يعرف بعض معناها وينقلها إلى من هو أعرف بمعناها منه - ( البحار ) .