الشيخ المفيد

161

الأمالي

جأر متبتل الرهبان ( 1 ) ، وخرجتم إلى الله تعالى من الأموال والأولاد ( 2 ) التماس القربة إليه في ارتفاع درجة ( 3 ) عنده ، أو غفران سيئة أحصتها كتبته ، وحفظتها ملائكته لكان قليلا فيما أرجو لكم من ثوابه ، وأتخوف عليكم من عقابه . جعلنا الله وإياكم من التائبين العابدين ( 4 ) . 3 - قال : أخبرني أبو الحسن علي بن بلال المهلبي قال : حدثنا علي بن عبد الله بن أسد الإصفهاني ، قال : حدثنا إبراهيم بن محمد الثقفي قال : حدثنا عبد الرحمن بن أبي هاشم قال : حدثني يحيى بن الحسين البجلي ، عن أبي هارون العبدي ، عن زاذان ، عن سلمان الفارسي رحمه الله قال : خرج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يوم عرفة فقال : أيها الناس إن الله باهى بكم في هذا اليوم ليغفر لكم عامة ، ويغفر لعلي خاصة ، ثم قال : أدن مني يا علي ، فدنا منه ، فأخذ بيده ، ثم قال : إن السعيد ، كل السعيد ، حق السعيد من أطاعك وتولاك من بعدي ، وإن الشقي ، كل الشقي ، حق الشقي من عصاك ونصب لك عداوة من بعدي . 4 - قال : أخبرني أبو الحسن علي بن بلال المهلبي قال : أخبرني علي بن عبد الله الإصفهاني قال : حدثني إبراهيم بن محمد الثقفي قال : حدثني محمد بن علي قال : حدثنا الحسين بن سفيان ، عن أبيه ، عن أبي جهضم الأزدي ( 5 ) ،

--> ( 1 ) الحنين : الأنين . الحمام : طائر معروف ، وفي النهج : " دعوتم بهديل الحمام " والهديل صوت الحمام في بكائه لفقد ألفه . والجأر و : الجؤار : الصوت المرتفع . والمتبتل : المنقطع للعبادة ، أي تضرعتم واستغثتم إلى الله بأرفع أصواتكم كما يفعله الرهبان المنقطعون للعبادة . ( 2 ) في نسخة : " بالأموال والأولاد " . ( 3 ) في بعض النسخ والبحار : " الدرجة " ولكن لا يناسبها " سيئة " بعدها . ( 4 ) لتمام الكلام راجع نهج البلاغة قسم الخطب الرقم : 52 . ( 5 ) تقدم ص 121 ذكره .