الشيخ المفيد

150

الأمالي

لمؤمن الورع والزهد في الدنيا إلا رجوت له الجنة ، ثم قال : وإني لأحب للرجل المؤمن منكم إذا قام في صلاته أن يقبل بقلبه إلى الله تعالى ولا يشغله بأمر الدنيا ، فليس من مؤمن يقبل بقلبه في صلاته إلى الله إلا أقبل الله إليه بوجهه ، وأقبل بقلوب المؤمنين إليه بالمحبة له بعد حب الله إياه . 8 - قال : أخبرني أبو حفص عمر بن محمد الصيرفي قال : حدثنا محمد بن همام الكاتب الإسكافي قال : حدثنا عبد الله بن جعفر الحميري قال : حدثنا محمد بن عيسى الأشعري قال : حدثنا عبد الله بن إبراهيم ( 1 ) قال : حدثني الحسين بن زيد ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه عليهما السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : المؤمنون إخوة ، يقضي بعضهم حوائج بعض ، فبقضاء بعضهم حوائج بعض يقضي الله حوائجهم يوم القيامة ( 2 ) . وصلى الله على سيدنا محمد والنبي وآله وسلم .

--> ( 1 ) الظاهر هو ابن أبي عمرو الغفاري الأنصاري المعنون في جامع الرواة ، وفي بعض النسخ : " محمد بن إبراهيم " فإن كان هو فالظاهر أنه الرفاعي الكوفي الذي يروي عن الحسين بن زيد . ( 2 ) أمر عليه السلام بالتعاون والتعاضد ، وأقل مراتب ذلك أن تعين غيرك حرصا على أن تعان ، وأكمل مراتبه أن تندفع في هذا الأمر وأنت غير متوقع منه فائدة ولا راج منه عائدة ، ولا مرهون له بنعمة قال الله تعالى : " وسيجنبها الأتقى . الذي يؤتى ماله يتزكى . وما لأحد عنده من نعمة تجزى . إلا ابتغاء وجه ربه الأعلى . ولسوف يرضى " .