الشيخ المفيد

142

الأمالي

9 - قال ، أخبرني أبو بكر محمد بن عمر الجعابي قال : حدثنا أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد الهمداني قال : حدثنا الحسن بن علي بن الحسن قال : حدثنا محمد بن الحسين ، عن محمد بن سنان ، عن عبيد الله القصباني ، عن أبي بصير قال : سمعت أبا عبد الله جعفر بن محمد عليهما السلام يقول : إن ولايتنا ولاية الله عز وجل التي لم يبعث نبي قط إلا بها ، إن الله عز اسمه عرض ولايتنا على السماوات والأرض والجبال والأمصار ( 1 ) فلم يقبلها قبول أهل الكوفة ، وإن إلى جانبهم لقبرا ( 2 ) ما لقاه مكروب إلا نفس الله كربته ، وأجاب دعوته ، وقلبه إلى أهله مسرورا . 10 - قال : أخبرني أبو عبيد الله محمد بن عمران المرزباني قال : حدثنا حنظلة أبو غسان قال : حدثنا أبو المنذر هشام بن محمد بن السائب ، عن محرز ، عن جعفر مولى أبي هريرة ( 3 ) قال : دخل أرطاة بن سهية ( 4 ) على عبد الملك بن مروان وقد أتت عليه مائة وثلاثون سنة فقال له عبد الملك : ما بقي من شعرك يا أرطاة ؟ قال : والله يا أمير المؤمنين ما أطرب ولا أغضب ولا أشرب ، ولا يجيئني الشعر إلا على هذه [ الخصال ] ، غير أني الذي أقول : رأيت المرء يأكله الليالي * كأكل الأرض ساقطة الحديد وما تبقي المنية ( 5 ) حين تأتي * على نفس ابن آدم من مزيد وأعلم أنها ستكر حتى * توفي نذرها بأبي الوليد قال : فارتاع عبد الملك وكان يكنى أبا الوليد فقال له أرطاة : إنما

--> ( 1 ) أي بقبولها وتبليغها إلى أممهم ، ولمولانا الفيض ( ره ) كلام في هذا المقام فراجع تفسير الصافي المقدمة الثالثة . ( 2 ) المراد مضجع أمير المؤمنين علي عليه السلام وتربته الشريفة المقدسة . ( 3 ) لم نجده ولا راويه ، وفي بعض النسخ " محرز بن جعفر " . ( 4 ) هو أرطاة بن زفر بضم الزاي وفتح الفاء ابن عبد الله بن مالك بن شداد بن غطفان بن أبي حارثة ، و " سهية " مصغرا اسم أمه ، وكان شاعرا مشهورا . ( 5 ) المنية : الموت .