الشيخ المفيد
139
الأمالي
تقومون تأخذون بحجزته تسألونه ؟ فو [ الله ] الذي فلق الحبة وبرأ النسمة لا يخبركم بسر نبيكم أحد غيره ، وإنه لعالم الأرض وزرها ( 1 ) ، وإليه تسكن ، ولو فقدتموه لفقدتم العلم ، وأنكرتم الناس ( 2 ) . 3 - قال : أخبرني أبو الحسن علي بن بلال المهلبي قال : حدثنا عبد الله بن راشد الإصفهاني ( 3 ) قال : حدثنا إبراهيم بن محمد الثقفي قال : أخبرنا إسماعيل بن صبيح قال : حدثنا سالم بن أبي سالم المصري ( 4 ) ، عن أبي هارون العبدي قال : كنت أرى رأي الخوارج لا رأي لي غيره حتى جلست إلى أبي سعيد الخدري رحمه الله فسمعته يقول : أمر الناس بخمس ، فعملوا بأربع وتركوا واحدة ، فقال له رجل : يا أبا سعيد ما هذه الأربع التي عملوا بها ؟ قال : الصلاة ، والزكاة والحج ، وصوم شهر رمضان . قال : فما الواحدة التي تركوها ؟ قال : ولاية علي بن أبي طالب عليه السلام ، قال الرجل : وإنها المفترضة معهن ؟ قال أبو سعيد : نعم ورب الكعبة ، قال الرجل : فقد كفر الناس إذن ! قال أبو سعيد : فما ذنبي ؟ . 4 - قال : أخبرني أبو نصر محمد بن الحسين المقري قال : حدثنا أبو عبد الله الحسين بن محمد البزاز ( 5 ) قال : حدثنا أبو عبد الله جعفر بن عبد الله العلوي
--> ( 1 ) قال في النهاية : " وفي حديث أبي ذر ، قال يصف عليا : وإنه لعالم الأرض وزرها الذي تسكن إليه " أي قوامها ، وأصله من زر القلب [ بالكسر ] وهو عظم صغير يكون قوام القلب به . وأخرج الهروي هذا الحديث عن سلمان " . ( 2 ) يأتي شطر من هذا الحديث بسند آخر في آخر الكتاب . ( 3 ) كذا في بعض النسخ وفي بعضها " عبد الله بن أسد " وقلنا فيما تقدم لم نجد بهذا العنوان أحدا ، ويمكن أن يكون فيه سقط والأصل علي بن عبد الله بن أسد أو كوشيد أو راشد الإصفهاني كما تقدم ذكره ، وصحف جده كوشيد تارة بأسد وأخرى براشد أو بالعكس . ( 4 ) هو سالم بن أبي سالم الجيشاني المصري ، يروى عنه إسماعيل بن صبيح اليشكري الكوفي . ( 5 ) تقدم كونه الحسين بن محمد البزاز المعروف بابن المطبقي العلوي .