الشيخ المفيد

136

الأمالي

عليه السلام : إن أبا عبيد الله يأتينا بما يعرف ( 1 ) . 4 - قال : أخبرني أبو القاسم جعفر بن محمد رحمه الله عن محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري ، عن أبيه ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن ابن أبي عمير ، عن عمر بن يزيد ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : مر سلمان رضي الله عنه على الحدادين بالكوفة ، فرأى شابا صعق والناس قد اجتمعوا حوله ، فقالوا له : يا أبا عبد الله هذا الشاب قد صرع ، فلو قرأت في أذنه ( 2 ) . قال : فدنا منه سلمان ، فلما رآه الشاب أفاق ، وقال : يا أبا عبد الله ليس بي ما يقول هؤلاء القوم ، ولكني مررت بهؤلاء الحدادين وهم يضربون بالمرزبات ( 3 ) ، فذكرت قوله تعالى : " ولهم مقامع من حديد ( 4 ) " فذهب عقلي خوفا من عقاب الله تعالى ، فاتخذه سلمان أخا ، ودخل قلبه حلاوة محبته في الله تعالى ، فلم يزل معه حتى مرض الشاب ، فجاءه سلمان فجلس عند رأسه وهو يجود بنفسه ، فقال : يا ملك الموت ارفق بأخي ، فقال : يا أبا عبد الله إني بكل مؤمن رفيق . 5 - قال : أخبرني أبو بكر محمد بن عمر الجعابي قال : حدثنا أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد ابن عقدة أن أحمد بن يحيى بن زكريا حدثهم قال : حدثنا محمد بن علي قال : حدثنا أبو بدر ، عن عمرو بن يزيد بن مرة ( 5 ) ، عن سويد بن غفلة ، عن علي بن أبي طالب عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ما من عبد اهتم بمواقيت الصلاة ومواضع الشمس إلا ضمنت له الروح عند الموت ، وانقطاع الهموم والأحزان ، والنجاة من النار . كنا مرة رعاة الإبل فصرنا اليوم رعاة الشمس .

--> ( 1 ) في هامش البحار : " بما نعرف خ ل " . ( 2 ) في الكشي : " فلو جئت فقرأت في أذنه " . ( 3 ) المرزبات جمع المرزبة : المطرقة الكبيرة التي تكون للحداد . ( 4 ) الحج : 21 . ( 5 ) السند هكذا والمظنون أن فيه تصحيفا من قبل النساخ وكأن الصواب " أحمد ابن يحيى بن زكريا ، عن محمد بن العلاء ، عن أبي بدر ، عن عمر بن محمد بن زيد ، عن ميسرة ، عن سويد " وأبو بدر هو شجاع بن الوليد ، وميسرة هو أبو صالح مولى كندة ، وكلهم معنونون في التهذيب والتاريخ .