الشيخ المفيد
127
الأمالي
5 - قال : أخبرني أبو عبيد الله محمد بن عمران المرزباني قال : حدثني محمد بن موسى بن حماد قال : حدثنا محمد بن سهل قال : أخبرنا هشام بن محمد بن السائب ، عن أبي مخنف لوط بن يحيى ، عن الحارث بن حصيرة ، عن عبد الرحمن ابن عبيد بن الكنود ( 1 ) قال : قدم أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام من البصرة إلى الكوفة لاثنتي عشرة ليلة خلت من رجب ( 2 ) ، فأقبل حتى صعد المنبر ، فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال : أما بعد ، فالحمد لله الذي نصر وليه ، وخذل عدوه ، وأعز الصادق المحق ، وأذل الكاذب المبطل ( 3 ) . عليكم يا أهل هذا المصر بتقوى الله ، وطاعة من أطاع الله من أهل بيت نبيكم [ صلى الله عليه وآله وسلم ] الذين هم أولى بطاعتكم فيما أطاعوا الله فيه من المنتحلين المدعين المقابلين إلينا ( 4 ) يتفضلون بفضلنا ويجاحدوناه ( 5 ) ، وينازعونا حقنا ويدفعونا عنه ( 6 ) ، وقد ذاقوا وبال ما اجترحوا فسوف يلقون غيا . إنه قد قعد عن نصرتي رجال منكم فأنا عليهم عاتب زار ( 7 ) ، فاهجروهم ، وأسمعوهم ما يكرهون حتى يعتبوا ( 8 ) أو نرى
--> ( 1 ) هو عبد الرحمن بن عبيد بن الكنود الذي يعرف في الإسناد بأبي الكنود . ( 2 ) سنة ست وثلاثين . ( 3 ) في بعض النسخ : " وأذل الناكث المبطل " . ( 4 ) في بعض النسخ : " القائلين إلينا " وكأنه تصحيف . ( 5 ) في الارشاد وبعض نسخ الحديث : " ويجاحدونا أمرنا " . ( 6 ) في بعض نسخ الحديث : " يباعدوننا عنه " . نقول : وردت الأفعال الثلاثة هنا بحذف نون الرفع من غير ناصب وجازم وهي لغة صحيحة ، أنظر خزانة الأدب : 3 / 525 ، 526 . ( 7 ) عتب عليه : وجد عليه موجدة وأنكر منه شيئا من فعله ، وزرى عمله عليه : عابه عليه وعاتبه . ( 8 ) كذا في النسخ ، والصواب كما في الارشاد " يعتبونا " ، قال الجوهري : أعتبني فلان إذا عاد إلى مسرتي راجعا عن الإساءة . وفي بعض نسخ الحديث بعد هذا : " ليعرف بذلك حزب لله عند الفرقة " .