الشيخ المفيد

113

الأمالي

بلغ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن قوم من قريش أنهم قالوا : أيرى محمد أنه قد أحكم الأمر في أهل بيته ، ولئن مات لنعزلنها عنهم ، ولنجعلها في سواهم . فخرج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حتى قام في مجمعهم ، ثم قال : يا معشر قريش كيف بكم وقد كفرتم بعدي ثم رأيتموني في كتيبة من أصحابي أضرب وجوهكم ورقابكم بالسيف ؟ فنزل جبرئيل عليه السلام في الحال فقال : يا محمد إن ربك يقرئك السلام ويقول لك : قل : إن شاء الله ، [ أ ] وعلي بن أبي طالب . فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : إن شاء الله ، [ أ ] وعلي بن أبي طالب يتولى ذلك منكم ( 1 ) . 5 - قال : أخبرني محمد بن عمران المرزباني قال : حدثنا أبو بكر أحمد بن محمد بن عيسى المكي ( 2 ) قال : حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال : حدثنا عبد الرحمن بن صالح قال : حدثنا محمد بن سعد الأنصاري ، عن عمر بن عبد الله ابن يعلى بن مرة ، عن أبيه ، عن جده يعلى بن مرة ( 3 ) قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول لعلي بن أبي طالب عليه السلام : يا علي أنت ولي الناس بعدي ، فمن أطاعك فقد أطاعني ، ومن عصاك فقد عصاني . 6 - قال : حدثنا أبو بكر محمد بن عمر الجعابي قال : حدثنا أبو عبد الله محمد بن القاسم المحاربي قال : حدثنا إسماعيل بن إسحاق الراشدي قال : حدثنا محمد بن الحارث ( 4 ) قال : حدثنا إبراهيم بن محمد ، عن مسلم الأعور ، عن

--> ( 1 ) فيه بيان لقوله صلى الله عليه وآله له : " وأنت تقضي ديني وتنجز عداتي " كما مر الإيعاز إليه فيما تقدم . ( 2 ) يكنى أبا بكر وتوفي سنة 322 . له ترجمة في تاريخ بغداد ج 5 ص 64 ، وقد تقدم . ( 3 ) يعلى بن مرة صحابي يروي عنه ابنه عبد الله وجماعة ( التقريب ) . ( 4 ) لم نجده إلا أن في الكافي عده فيمن حضر وصية أبي إبراهيم موسى بن جعفر عليهما السلام للنص على ابنه ، وعده الشيخ ( ره ) في أصحاب الكاظم ( ع ) . وأما " إبراهيم بن محمد " فالظاهر كونه ابن محمد بن سعد بن أبي وقاص فإنه من أتباع التابعين . وأما شيخه مسلم الأعور فهو ابن كيسان الضبي الملائي البراد الأعور ، أبو عبد الله الكوفي ، وضعفه القوم لتقديمه عليا عليه السلام على عثمان .