الشيخ المفيد

78

الأمالي

أيها الناس ! اسمعوا لما آمركم به وأطيعوه ، فإني أخوفكم عقاب الله عز وجل ( 1 ) " يوم تجد كل نفس ما عملت من خير محضرا وما عملت من سوء تود لو أن بينها وبينه أمدا بعيدا ويحذركم الله نفسه " ( 2 ) . ثم أخذ بيد أمير المؤمنين عليه السلام فقال : معاشر الناس هذا مولى المؤمنين ، وقاتل الكافرين ، وحجة الله على العالمين . اللهم إني قد بلغت ، وهم عبادك ، وأنت القادر على صلاحهم فأصلحهم برحمتك يا أرحم الراحمين . ثم نزل على المنبر ، فأتاه جبرئيل عليه السلام فقال : يا محمد [ إن ] الله يقرئك السلام ويقول لك : جزاك الله عن تبليغك خيرا ، فقد بلغت رسالات ربك ، ونصحت لأمتك ، وأرضيت المؤمنين ، وأرغمت الكافرين ( 3 ) . يا محمد إن ابن عمك مبتلى ومبتلى به " وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون ( 4 ) " . 3 - قال : أخبرني أبو بكر محمد بن عمر الجعابي قال ، حدثنا أحمد بن محمد بن زياد قال : حدثنا الحسن بن علي بن عفان ( 5 ) ، عن يزيد بن هارون ، عن حميد ( 6 ) ، عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال : خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم

--> ( 1 ) في بعض النسخ " عذاب الله عز وجل " . ( 2 ) آل عمران : 30 . ( 3 ) أرغمه : أذله ، أسخطه . ( 4 ) الشعراء : 227 . يأتي هذا الحديث في المجلس الحادي والأربعين من الكتاب مع اختلاف في بعض الألفاظ وزيادة بعض الفقرات . ( 5 ) هو العامري ، أبو محمد الكوفي ، صدوق ، وقيل : إن أبا داود روى عنه ( التقريب ) . ( 6 ) هو حميد بن أبي حميد الطويل أبو عبيدة الخزاعي المتوفى سنة 142 وروايته عن جابر بلا واسطة غريب ، وراويه يزيد بن هارون ويقال " زاذان " بن ثابت السلمي مولاهم أبو خالد الوسطى أحد الأعلام والحفاظ المشاهير .