الشيخ المفيد
70
الأمالي
الحسن بن علي الزعفراني ( 1 ) قال : حدثنا إبراهيم بن محمد الثقفي قال : حدثنا الحسن بن علي اللؤلؤي قال : حدثنا يحيى بن المغيرة ، عن سلمة بن الفضل ( 2 ) ، عن علي بن صبيح الكندي ، عن أبي يحيى مولى معاذ بن عفراء الأنصاري ( 3 ) قال : إن عثمان بن عفان بعث إلى الأرقم بن عبد الله وكان خازن بيت مال المسلمين فقال له : أسلفني ( 4 ) مائة ألف [ ألف ] درهم ، فقال له الأرقم : أكتب عليك بها صكا ( 5 ) للمسلمين ؟ قال : وما أنت وذاك لا أم لك ، إنما أنت خازن لنا . قال : فلما سمع الأرقم ذلك خرج مبادرا إلى الناس فقال : أيها الناس عليكم بمالكم ، فإني ظننت أني خازنكم ولم أعلم أني خازن عثمان بن عفان حتى اليوم ، ومضى فدخل بيته . فبلغ ذلك عثمان ، فخرج إلى الناس حتى دخل المسجد ( 6 ) ثم رقي المنبر وقال : أيها الناس إن أبا بكر كان يؤثر بني تيم على الناس ، وإن عمر كان يؤثر بني عدي على
--> ( 1 ) هو الحسن بن علي بن عبد الكريم الزعفراني الذي ذكره الشيخ في الفهرست فيمن روى عن إبراهيم الثقفي صاحب الغارات . ( 2 ) في بعض النسخ : " الفضيل " وكأنه تصحيف وهو سلمة بن الفضل الأبرش قاضي الري . ( 3 ) هو مصدع بكسر الأول كمنبر أبو يحيى الأعرج المعرقب ، عرقبه الحجاج لامتناعه عن سب علي ( ع ) ، مولى معاذ بن حارث بن رفاعة الأنصاري البخاري ، المعروف بابن عفراء بفتح المهملة وسكون الفاء وهي أمه ، ومعاذ صحابي ، عاش إلى خلافة علي عليه السلام ، وقيل : بعدها ، وقيل : بل استشهد في زمن النبي صلى الله عليه [ وآله ] وسلم ( التهذيب ) . وفي النسخ والبحار : " معاذ بن عفرة " وهو تصحيف . ولم نعثر على عنوان راويه " علي بن صبيح الكندي " . ( 4 ) أسلفه مالا : أقرضه إياه . ( 5 ) الصك : كتاب الاقرار بالمال أو غير ذلك . وكأنه معرب " چك " . ( 6 ) في المطبوعة : " حتى أتى المسجد " .