الشيخ المفيد
65
الاختصاص
القوم بالكرامة فلما دخلوا عليه قال لهم : أهلا " وسهلا " قدمتم أرض المقدسة والأنبياء والرسل والحشر والنشر ، فتكلم صعصعة وكان من أحضر الناس جوابا " فقال : يا معاوية أما قولك : " أرض المقدسة " فإن الأرض لا تقدس أهلها وإنما تقدسهم الأعمال الصالحة ، وأما قولك : " أرض الأنبياء والرسل " فمن بها من أهل النفاق والشرك والفراعنة والجبابرة أكثر من الأنبياء والرسل ، وأما قولك : " أرض الحشر والنشر " فإن المؤمن لا يضره بعد الحشر والمنافق لا ينفعه قربه . فقال معاوية : لو أن الناس كلهم أولدهم أبو سفيان لما كان فيهم إلا كيسا " رشيدا " فقال صعصعة : قد أولد الناس من كان خيرا " من أبي سفيان فأولد الأحمق والمنافق والفاجر والفاسق والمعتوه والمجنون - آدم أبو البشر - . فخجل معاوية . ( 1 ) * ( الأصبغ بن نباتة ) * وكان من شرطة الخميس وكان فاضلا " . حدثنا جعفر بن الحسين ، عن محمد بن جعفر المؤدب ، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي ، عن أبي الحسين صالح بن أبي حماد ، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب ، عن محمد بن سنان ، عن أبي الجارود ، عن الأصبغ بن نباتة قال : قلت للأصبغ ما كان منزلة هذا الرجل ( 2 ) فيكم ؟ فقال : ما أدري ما تقول إلا أن سيوفنا كان على عواتقنا ومن أومأ إليه ضربناه . ( 3 ) جعفر بن محمد بن قولويه ، عن جعفر بن محمد بن مسعود ، عن أبيه قال : حدثني علي ابن الحسين ، عن مروك بن عبيد قال : حدثني إبراهيم بن أبي البلاد ، عن رجل ، عن الأصبغ قال : قلت له : كيف سميتم شرطة الخميس يا أصبغ ؟ فقال : إنا ضمنا له الذبح وضمن لنا الفتح . ( 4 ) محمد بن الحسن الشحاذ ( 5 ) ، عن سعد بن عبد الله ، عن محمد بن أحمد ، عن محمد بن إسماعيل ،
--> ( 1 ) نقله المجلسي في المجلد العاشر من البحار ص 129 . ( 2 ) يعني أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام . ( 3 ) نقله المجلسي في المجلد الثامن من البحار ص 727 . ( 4 ) نقله في البحار المجلد التاسع ص 643 . ( 5 ) كذا في النسختين وفي البحار أيضا " .