الشيخ المفيد
365
الاختصاص
بكم عمي ، فليس لهم فيها كلام إلا أنين ، فيطبق عليهم أبوابها ويسد عليهم عمدها فلا يدخل عليهم روح أبدا " ، ولا يخرج منهم الغم أبدا " ، وهي عليهم مؤصدة - يعني مطبقة - ليس لهم الملائكة شافعون ولا من أهل الجنة صديق حميم ، وينساهم الرب ويمحو ذكرهم من قلوب العباد فلا يذكرون أبدا " . فنعوذ بالله العظيم الغفور الرحمن الرحيم من النار وما فيها ومن كل عمل يقرب من النار إنه غفور رحيم ، جواد كريم ( 1 ) . . . ما تقول في رجل أعتق عشية عرفة عبدا له ؟ قال : يجزئ عن العبد حجة الإسلام ويكتب للسيد أجران : ثواب العتق وثواب الحج . ( 2 ) وروي عن البراء بن عازب قال : كنت مع رسول الله صلى الله عليه وآله ذات يوم فقال : أتدرون أي عرى الإيمان أوثق ؟ قلنا : الصلاة ، قال : إن الصلاة لحسنة وما هي بها ، قلنا : الزكاة فقال : لحسنة وما هي بها ، فذكرنا شرائع الإسلام ، فقال : صلى الله عليه وآله : أوثق عرى الإيمان أن تحب الرجل في الله وتبغض في الله ( 3 ) . وروي عن بعضهم بإسناد له قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إن في الجنة لعمود ا " من ذهب عليه مدائن من زبرجد أخضر يضيئ لأهل الجنة كما تضيئ الكواكب الدري في أفق السماء ، قلنا : لمن هذا يا رسول الله ؟ فقال للمتحابين في الله . وروي عن أمير المؤمنين عليه السلام قال : لسان الصدق خير للمرء من المال يأكله ويورثه .
--> ( 1 ) نقله المجلسي - رحمه الله - في البحار من الاختصاص ، والبحراني في مواضع من تفسيره منهاج 4 ص 466 من كتاب الجنة والنار لسعيد بن جناح . ( 2 ) كذا في جميع النسخ التي رأيناه والخبر رواه الصدوق في الفقيه ص 261 بإسناده عن ابن محبوب ، عن شهاب ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، الحديث . ( 3 ) روى نحوه الكليني في الكافي ج 2 ص 125 . ونقله المجلسي - رحمه الله - منه ومن المحاسن في المجلد الخامس عشر ( باب الحب في الله والبغض في الله ) مع بيان له .