الشيخ المفيد

299

الاختصاص

نزل أهويت لأخذ العنان فأبى ، وأخذه هو فأخرجه من رأس الدابة وعلقه في طنب من أطناب الفازة ثم جلس فسأل عن مجيئي ، وذلك عند المغرب فأعلمته مجيئي من العصر ( 1 ) إلى أن جمح الفرس وخلى العنان ومر يتخطى الجداول والزرع إلى برا ( 2 ) حتى بال وراث ورجع فنظر إلي أبو الحسن عليه السلام فقال : لم يعط داود وآل داود شئ إلا وقد أعطي محمد وآل محمد أكثر ( 3 ) . محمد بن الحسين بن أبي الخطاب ، عن محمد بن علي ، عن علي بن محمد الحناط ، عن محمد بن [ م ] سكين ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر بن يزيد ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : بينا علي بن الحسين عليهما السلام مع أصحابه إذ أقبل ظبي من الصحراء حتى قام حذاه وحمحم فقال بعض القوم : يا ابن رسول الله ما تقول هذه الظبية ؟ قال : تقول إن فلانا " القرشي أخذ خشفها بالأمس وإنها لم ترضعه من أمس شيئا " ، فبعث إليه علي بن الحسين عليهما السلام أرسل إلي بالخشف فبعث به فلما رأته حمحمت وضربت بيديها ، ثم رضع عنها ، فوهبه علي بن الحسين عليهما السلام لها وكلمها بكلام نحو كلامها فتحمحمت وضربت بيديها واطلقت والخشف معها فقالوا له : يا ابن رسول الله ما الذي قالت فقال : دعت الله لكم وجزتكم خيرا " ( 4 ) . السندي بن محمد البزاز ، عن أبان بن عثمان ، عن عمرو بن صهبان ، عن عبد الله بن الفضل ، عن جابر بن عبد الله قال : لما أقبل رسول الله صلى الله عليه وآله عن غزوة ذات الرقاع وهي غزوة بني ثعلبة من غطفان أقبل حتى إذا كان قريبا " من المدينة إذا " بعير قد أقبل من قبل البيوت حتى انتهى إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فوضع جرانه على الأرض ، ثم جرجر فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : هل تدرون ما يقول هذا البعير ؟ فقالوا : الله ورسوله أعلم قال : فإنه أخبرني أن صاحبه عمل عليه حتى إذا أكبره ( 5 ) وأدبره وأهزله أراد نحره وبيع لحمه ، ثم قال

--> ( 1 ) في البصائر " فأعلمته بمجيئي من القصر " . ( 2 ) البرا : التراب . ( 3 ) مروي في البصائر كالخبر المتقدم مع زيادة ، ومنقول في البحار ج 7 ص 416 من الاختصاص . ( 4 ) مروي في البصائر كالخبر المتقدم وفي دلائل الإمامة ص 86 مع زيادة ، ومنقول في البحار ج 11 ص 9 وج 14 ص 752 من الاختصاص والبصائر . ( 5 ) أي وجده كبيرا " أو جعله كبيرا " في السن مجازا " .