الشيخ المفيد
252
الاختصاص
ذلك من ضميرهم ، وابذل لهم ما بذلوا لك من طلاقة الوجه وحلاوة اللسان ( 1 ) . وقال أبو عبد الله عليه السلام : إن الذين تراهم لك أصدقاء إذا بلوتهم وجدتهم على طبقات شتى ، فمنهم كالأسد في عظم الأكل وشدة الصولة ، ومنهم كالذئب في المضرة ، ومنهم كالكلب في البصبصة ومنهم كالثعلب في الروغان والسرقة ( 2 ) صورهم مختلفة والحرفة واحدة ما تصنع غدا " إذا تركت فردا " وحيدا " لا أهل لك ولا ولد إلا الله رب العالمين ( 3 ) . وقال الصادق عليه السلام : صديق عدو علي عليه السلام عدو علي عليه السلام ( 4 ) . وقال الرضا عليه السلام : إذا نزلت بكم شديدة فاستعينوا بنا على الله عز وجل وهو قوله : " ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها ( 5 ) . قال : وكان أمير المؤمنين عليه السلام يقول : لا تبدين عن واضحة وقد عملت الفاضحة فلا تأمنن البيات من عمل السيئات ( 6 ) . محمد بن الحسن ، عن محمد بن الحسن الصفار ، عن سلمة بن الخطاب ، عن أحمد بن موسى عن أبي سعيد الزنجاني ، عن محمد بن عيسى ، عن أبي سعيد المدائني قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : اقرأ موالينا السلام وأعلمهم أن يجعلوا حديثنا في حصون حصينة وصدور فقيهة وأحلام رزينة ، والذي فلق الحبة وبرء النسمة ما الشاتم لنا عرضا " والناصب لنا حربا " أشد مؤونة من المذيع علينا حديثنا عند من لا يحتمله ( 7 ) . روي عن العالم عليه السلام أنه قال : السخاء شجرة في الجنة وأغصانها في الدنيا فمن
--> ( 1 ) رواه الكليني - رحمه الله - في الكافي ج 2 ص 248 والصدوق - رحمه الله - في الخصال ونقله المجلسي - رحمه الله - منه ومن الاختصاص في البحار ج 16 ص 79 . ( 2 ) تبصبص الكلب : حرك ذنبه ، وفلان : تملق . والروغان : المكر والخديعة . ( 3 ) منقول في البحار ج 16 ص 49 من الاختصاص . ( 4 ) منقول في البحار ج 16 ص 53 من الاختصاص . ( 5 ) منقول في البحار الجزء الثاني من المجلد التاسع عشر ص 68 من الاختصاص والآية في سورة الأعراف : 180 . ( 6 ) رواه الكليني في الكافي ج 2 ص 66 والواضحة : الأسنان تبدوا عند الضحك . والبيات : العذاب يأتي ليلا . ( 7 ) نقله المجلسي - رحمه الله - في البحار ج 1 ص 89 .